فهرس الكتاب
تعد حليفة للولايات المتحدة وتتطلع إلى الحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، وقد أكد أردوغان هذا النهج، فقال: «بينما تتجه إلى الغرب وتعمل على تحقيق العضوية الأوروبية، فإننا لن ندير ظهر تا للشرق، أو الجنوب، أو الشال. إن إرث تركيا التاريخي والثقافي و السياسي يتطلب تشكيل علاقات في جميع أنحاء العالم ... إن ما يزيد عن أهمية تركيا هي شبكة علاقاتها ذات التوجهات المتعددة» . (45)
وتماشيا مع هذه السياسة، انخرطت تركيا في علاقات استراتيجية مع روسيا وعقدت اتفاقات استراتيجية مع إيران وانخرطت في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، ووثقت علاقاتها بالقوى الصاعدة مثل البرازيل وجنوب إفريقيا وافتد، و وسعت نشاطاتها الدبلوماسية مع دول بعيدة لم تكن ضمن دائرة اهتمام السياسة التركية التقليدية، مثل دول أمريكا الجنوبية وإفريقيا؛ حتى أحدثت فارقة في التمثيل الدبلوماسي الذي ينم عن نشاط دؤوب طوال العقد الماضي، فقد زادت عدد السفارات والقنصليات التركية من 163 عام 2002 إلى 2 (20 عام 2012، وتطمح إلى زيادتها إلى 219، بحيث تصبح خلال السنوات القليلة المقبلة «البلد الخامس على المستوى العالمي الذي يمثل بشكل كبير في العالم.(46)
ولعل روسيا تعد مثالا واضحا على التغير الجوهري الذي شهدته الدبلوماسية التركية الجديدة، فعلى الرغم من الحقبة الطويلة من المواجهة والمنافسة التي اتسمت بها علاقة تركيا مع روسيا، فقد عملت تركيا على تحويل علاقات عدم الثقة التاريخية إلى تعاون و"شراكة استراتيجية"، وقد عبر أردوغان عن أمله أن تصل علاقة الدولتين إلى مستوى عالي، فتركيا وروسيا يمكنها العمل معا في مشروعات كبيرة مشتركة بوصفها طرفين مهمين على الساحة الدولية. وتعد روسيا أحد أكبر الشركاء النجاريين لتركيا وتزودها تلتي حاجاتها من الغاز، وقد وصل حجم