فهرس الكتاب
التجارة بينهما إلى 40 مليار دولار، ويأمل الطرفان زيادتها إلى نحو 100 مليار دولار على المدى القصير (47) ، ويوضح هذا ذهاب تركيا في علاقات وثيقة شرقا مع دولة سادت الخصومة والتنافس معها معظم تاريخها العثماني وطوال القرن العشرين تقريبا، كما يوضح مدى تنويع تركيا لشركائها والتوجه نحو الشرق مع الإبقاء على علاقاتها الغربية، بعد أن كانت محصورة تقليدية بالتوجه والارتباط الغربيين
أما على صعيد الأدوار الدولية التي حاولت تركيا أن تظهر نفسها من خلالها كلاعب دولي مؤثر، فيمكن ذکر مثالين: الأول، مبادرتها المشتركة مع البرازيل (48) في الترويج لاتفاق بين الغرب وإيران بشأن البرنامج النووي عام 2010، لكن هذه المبادرة لم يكتب لها النجاح، فعلى الرغم من أنها استندت إلى اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية، و إلى التشاور مع الولايات المتحدة، بحسب وزيري خارجية تركيا والبرازيل، فإن دول الغرب عموما، والولايات المتحدة بخاصة، رفضت الاتفاق المقترح، وقد يفسر هذا الرفض بأنه رغبة من الغرب في عدم رؤية تركيا تلعب مثل هذا الدور الذي يتجاوز فضاياها الإقليمية ويدمجها في قضايا عالمية كبرى. أما المثال الثاني، فهو شعور تركيا بأنها حققت إنجازا حينها استجاب حلف شمال الأطلسي
الثائر"لطلبها بعدم تسمية إيران بالاسم بوصفها"تهديد"، في إطار إقامة منشأة للإنذار المبكر المضاد للصواريخ في منطقة ملاطية في شرق تركيا (49) . ولعل هذا الموقف الذي جعل النائو يعدل مفهومه بشأن تهديدات العقد الراهن، بناء عل الرغبة التركية، قد يقنع ثرکيا بأنها أصبحت اليوم لديها قوة كافية لنهار من التأثير والنفوذ بشأن بعض السياسات والأفعال الدولية"
وكطموح مستقبلي بشأن مكانتها الدولية ودورها المستقل، وبها تطلب تركيا في المستقبل القريب أن يكون لها مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة محاكاة