فهرس الكتاب
لطلبات بعض الدول الصاعدة مثل الهند و البرازيل أو الدول الاقتصادية الكبرى مثل اليابان وألمانيا، وفي هذا الصدد، أشارت الرؤية السياسية لحزب العدالة والتنمية إلى تطلع تركيا نحو إجراء تغيير كبير في الأمم المتحدة (50) نفسها، فقد أكدت أنه سيكون من الضروري في الأعوام المقبلة أن يحدث تغيير كبير في العلاقات بين الدولة والأمم في النظام الثقافي والسياسي والاقتصادي الحالي وفي بنية الأمم المتحدة. أما بوصفها دولة صاعدة، فربما تعول تركيا على دعم الدول التي تقع في مناطق"عمقها الاستراتيجي"؛ فهي تأمل أن يعود عليها استثمارها السياسي والاقتصادي المكثف والنشيط فيها بالفائدة عندما تحتاج إلى مثل هذا الدعم في المنظمات الدولية. وأما بوصفها قوة اقتصادية، فهي تعول على طموحها بأن تصبح ضمن الدول العشر الأوائل عالمية بحلول الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية في عام 2023، بعد أن وصلت حالية إلى المرتبة السادسة عشرة
وهكذا، يبدو أن تركيا تنظر إلى مستقبل قوتها من خلال مراكمة الإنجازات إقليمية ودولية، بحيث تمكنها توجهاتها المتعددة وفاعليتها السياسية واستثماراتها وشراكانها الاقتصادية المتنوعة من دعم دورها ومكانتها وتعزيز فرص تحولها إلى فوة دولية فاعلة.