ونظرا للحوادث الاربع عشر التي وقعت في الشهر الماضي وحده، سنتخذ اجراءات أشد من تلك التي قمنا بها في 7 ابريل.
كانت كل ه ذه الأحداث تضاعف من قلق الرئيس عبد الناصر وخاصة وجود قوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة على الأراضي المصرية التي كانت موضوع سخرية وفضيحة من جانب اخصامه العرب الذين كانوا ينتقدون عدم وجود اعمال فدائية من الجبهة المصرية، ولما شعر عبد الناصر ان هناك احتمال كبير للاصطدام بين سوريا و اسرائيل اراد ان يسكت ناقديه ولكي يؤكد زعامة مصر على العالم العربي شعر بضرورة اثبات فعالية ميثاق الدفاع عن سوريا وذلك ببرهان عسكري. ففي 15 مايو شوهدت قوات مصرية تتحرك من مصر في طريقها إلى قناة السويس.
وفي الساعة العاشرة من صباح يوم 16 مايو بعث اللواء فوزي القائد الأعلى للقوات المسلحة في الجمهورية العربية المتحدة بالبرقية التالية إلى الجنرال ريحي قائد قوات الطوارئ الدولية:
واحب ان اعلمكم اني قد أصدرت الأوامر الى جميع القوات المسلحة في جعم أن تكون على اهبة الاستعداد