الصفحة 136 من 242

وفي شمال العراق، تردد أن عملاء عراقيين قتلوا شخصية دينية مشهورة محلية رفض الترويج لخط النظام. وأكدت مدير الأمن الإقليمي في السليمانية أن عملاء عراقيين هم المسئولون عن انفجار سيارة ملغومة أصيب خلاله عدد من المارة. كما أن مسئولى الحزب الشيوعي العراقي أكدوا أن هجوما على مقر إقليمي للحزب قد تم إحباطه عندما أطلق ضباط أمن الحزب النار وأصابوا إرهابيا يعمل لحساب جهاز الاستخبارات العراقي.

وواصلت بغداد شجب وحظر عمل الموظفين التابعين للأم المتحدة في العراق، وخاصة فرق الأمم المتحدة لإزالة الألغام، في أعقاب مقتل عامل مغترب في عمليات الأمم المتحدة لتطهير الألغام في عام 1999 في شمال العراق في ظل ظروف توحي بتورط النظام العراقي، و قد سمح العراقي فتح النار على مكتب منظمة الأم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في بغداد مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين بعقد مؤتمر صحفي حصل على تغطية مكثفة قال فيه أنه تصرف مدفوعا بالمصاعب الناجمة عن عقوبات الأمم المتحدة التي يندد بها النظام بصورة منتظمة.

ورفض النظام العراقي طلبا من الرياض لتسليم سعوديين اختطفا طائرة ركاب سعودية إلى بغداد، ولكنه أعاد على الفور الركاب والطائرة. و في تغاضى عن التزاماته بموجب القانون الدولى منح النظام اللجوء السياسي للخاطفين ومنحهما فرصة رحبة للترويج في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة ووسائل الإعلام الدولية لانتقاداتهما حول ما يزعم عن انتهاكات من جانب حكومة المملكة العربية السعودية، مرددين مادة للدعاية العراقية.

وعلى الرغم من أن الدوافع الأساسية للهجوم على الفاو وحادث اختطاف الطائرة لم تتضح، فإن النظام العراقي كان مستعدا لاستغلال هذين العملين الإرهابيين لتعزيز أهدافه السياسية.

وظل العديد من جماعات الإرهاب المغتربة تحتفظ مكاتب لها في بغداد، ومن بينها جبهة التحرير العربية ومنظمة 15 مايو غير النشطة وجبهة التحرير الفلسطينية ومنظمة أبونضال. وظهر أبوعباس زعيم جبهة التحرير الفلسطينية في التليفزيون الذي تسيطر عليه الدولة في الخريف ليشيد بالقيادة العراقية في حشدها للمعارضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت