الصفحة 12 من 242

تبدأ قصة هذا الكتاب بوثيقة صادرة من وزارة الخارجية الأمريكية في أبريل عام (2001) ، وموضوعها الإرهاب في العالم، وهي وثيقة تعكس وجهة النظر الأمريكية في قضية الإرهاب وتعريفه وطريقة التصدي له، كما تقدم - وفي الأساس

ما توافر من معلومات لدى الإدارة الأمريكية حول التنظيمات التي أسمنها واشنطن (التنظيمات الإرهابية في العالم) .. ومعلومات حول العمليات التي تمت في الأعوام الأخيرة.

وحين صدرت الوثيقة كان ملفتا للنظر أن دولة واحدة هي الولايات المتحدة كانت المستهدفة في معظم الأحيان .. والأسباب دائما سياسية.

كان ملفتا للنظر أيضا أن أمريكا اللاتينية - وليس الشرق الأوسط. هي ما يشهد عمليات إرهابية أكثر، وأن واشنطن أيضا تحظى هناك بنصيب الأسد .. !

وكان ملفتا للنظر أن أحدا في بلادنا لم يتصد بشكل رسمي لما جاء في الوثيقة من وصف لمنظمات المقاومة الوطنية بأنها منظمات إرهابية، وذلك عبر المنظمة العربية لحقوق الإنسان التي أصدرت وثيقة مضادة بعثت بها إلى الخارجية الأمريكية.

وحين صدرت الوثيقة والتي يقترب حجمها من مائة وخمسين صفحة لم يتوقع أحد أن تكون بعض سطورها أو صفحاتها وهي تلك التي تناولت تنظيم القاعدة - بداية لقصة طويلة .. بل بداية حرب حقيقية تحركت من أجلها الجيوش والأساطيل وتم من أجلها بناء تحالف دولي غايته: مطاردة «أصحاب الجلاليب) في وسط آسيا وبين جبالها ...

ولكن، وبعد (11) سبتمبر اختلف الأمر وباتت قراءة الوثيقة لازمة بعد أن تحولت إلى وثيقة اتهام و دليل عمل .. فالقراءة هنا تفسر: لماذا صدرت الاتهامات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت