الصفحة 14 من 242

من واشنطن بعد ساعات من تحطم برج التجارة العالمي، ومبنى البنتاجون، ولماذا

جرى اتخاذ قرار الحرب خلال أيام رغم أن التحقيق لم يكن قد تم، ورغم أن أدلة الاتهام كان منعذرا الحصول عليها من ركام البرج، أو ركام البنتاجون، أو حطام أربع طائرات شاركت في هذا اليوم العصيب.

في كل الأحوال، فقد جاءت الحرب، وتراجع الاهتمام بالسؤال الخطير: امن الذي فعلهاه .. ؟. أعني: المتهم الحقيقي في يوم الثلاثاء الدامي (11 سبتمبر) . تراجع الاهتمام بذلك وبات الاهتمام الأول: ماذا تفعل جيوش الدولة العظمي بواحدة من أفقر الدول في العالم وهي أفغانستان .. ؟ .. وإلى أين تتجه الجيوش بعد افغانستان، وبعد أن أعلن بوش أنها حرب ممتدة جغرافيا وزمنيا وقال البعض إنها حرب العشر سنوات .. ؟

قبلها، كان بوش - الأب - قد دخل حرب الخليج الثانية متذرعا باحتلال العراق للكويت، وانتهى الاحتلال لكن الجيوش بقيت هناك والضربات الأمريكية مازالت مستمرة ولعشر سنوات أيضا فهل يكرر بوش الابن نفس السيناريو فيبدأ بأفغانستان، وتبقى الجيوش بعد ذلك سنوات وسنوات.

وقد أثيرت الأسئلة عندما جرى إصدار قرار الحرب في يوم (19) سبتمبر من عام (2001) ، أي بعد ثمانية أيام فقط من سقوط رمز العولمة ورمز القوة .. برنج التجارة ومبنى البنتاجون، أثيرت الأسئلة حول أهداف هذه الحرب واستراتيجيتها والمراحل التالية فيها وموقع العرب، أو موقع الشرق الأوسط منها، اتصالا بما جاء في الوثيقة من اتهام مباشر وتحذير واضح لعدد من التنظيمات العربية بأنها ضالعة في قضية الإرهاب، وأنها تعادي الولايات المتحدة، وأنها تتمتع بحماية من بعض الدول العربية

ومن أحاديث الضربة (هنا أو هناك) إلى أحاديث الصدمة (في كل أنحاء العالم) جاء السوال حول صدام الحضارات، وصدام الأديان، وما هو مستقبل العالم في ظل أزمة تبدو وكأنها تصنع سطح انفصال بين زمنين و مكانين .. أما الزمانان فهما: قبل وبعد (11) سبتمبر، وأما المكانان فهما: الشرق والغرب .. ، أو الشمال والجنوب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت