فهرس الكتاب
خلال رحلتها رقم 772. وقد أدين ستة ليبيين غيابيا في تلك القضية وينظر القضاء الفرنسي في إصدار لوائح اتهام أخرى ضد مسئولين ليبيين آخرين، من بينهم الزعيم الليبي معمر القذافي
ولعبت ليبيا دورا حظى بتغطية كبيرة في التفاوض لإطلاق سراح مجموعة من الرهائن الأجانب تحتجزهم جماعة أبوسياف في الفلبين، وتردد أن الإفراج عنهم تم مقابل دفع فدية. ومن بين هؤلاء الرهائن فرنسي والماني و ماليزي وجنوب إفريقي وفنلندي ولبناني وفلبينيون، ولن يعمل دفع فدية سوى إلى تشجيع الخاطفين على القيام بعمليات خطف أخرى وقامت جماعة أبوسياف مدفوعة بنجاحها باحتجاز رهائن آخرين - بينهم مواطن امريکي. في وقت لاحق من العام. ولم يخدم المسلك الليبي ومسلك الأطراف الأخرى التي شاركت في اتفاق الفدية المزعوم سوى إلى التشجيع على مزيد من الإرهاب وإلى جعل المنطقة أكثر خطورة للسكان والمسافرين.
وحتى نهاية العام، لم تذعن ليبيا بالكامل لباقى متطلبات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بطائرة بان أمريكان 103: قبول المسئولية، دفع تعويضات مناسبة، الكشف عن كل ما تعرفه و نبذ الإرهاب، ومازالت الولايات المتحدة ملتزمة بالإبقاء على ضغوط على الحكومة الليبية إلى أن تفعل ذلك. ويؤكد القذافي علنا أن حكومته قد تبنت موقفا مناوئا للإرهاب، ولكن مازال من غير الواضح ما إذا كانت مزاعمه بأن ليبيا قد نأت بنفسها بعيدا عن ماضيها الإرهابي يشير إلى تغيير حقيقي في سياستها.
ومازالت ليبيا أيضا مشتبها فيه رئيسا في العديد من العمليات الإرهابية في الماضي، بما في ذلك تفجير ملهى في برلين في عام 1986 الذي قتل فيه جنديان أمريكيان ومدني ترکي وأصيب أكثر من مائتين آخرين. واستمرت في ألمانيا خلال عام 2000 محاكمة خمسة من المشتبه فيهم في هذا التفجير، وهي المحاكمة التي كانت قد بدأت في شهر نوفمبر 1997. وعلى الرغم من أن ليبيا طردت منظمة أبونضال ونأت بنفسها بعيدا عن الرافضين الفلسطينيين في عام 1999، فإنها واصلت الاتصال مع جماعات تلجأ للعنف المعارضة عملية السلام في الشرق