فهرس الكتاب
ديسمبر أصاب مسلح مجهول دبلوماسي إسرائيلى آخر، شلومو راتزايي حينما كان هو وزوجته وحارس خاص يغادرون منجر بقالة في عمان. وقد لحقت إصابات طفيفة بكلا الدبلوماسيين وعادا إلى إسرائيل عقب الهجومين مباشرة. وبحلول نهاية العام اعتقلت السلطات الأردنية عددا من المشتبه فيهم واستمرت في استجوابهم، وزعمت جماعتان غير معروفتين من قبل، حركة الكفاح للمقاومة الإسلامية الأردنية ومجاهدي أحمد الدقامسة، المسئولية عن الهجومين اللذين تزامنا مع تصاعد التعاطف الشعبي في الأردن مع الفلسطينيين في ضوء العنف المتصاعد مع إسرائيل. (أحمد الدقامسة هو جندي أردنى يقضى الآن عقوبة السجن مدى الحياة لقتله ست من تلميذات المدارس الإسرائيليات في عام 1997) .
واستمر الأردن في حظر كافة أنشطة حماس وأيدت المحكمة العليا طرد اربعة من زعماء المكتب السياسي للحركة، وأكد رئيس الوزراء الأردني مجددا شروط الحكومة لعودتهم خلال اجتماع مع زعماء حماس أثناء انعقاد قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة في شهر نوفمبر. وتردد أن الشروط تضمن نبذ أية صلة لهم بحماس، وفي شهر ديسمبر اعلن محامون عن الجماعة أنهم يعتزمون الاستئناف من جديد أمام المحكمة العليا في الأردن للطعن في ترحيلهم، وقد رفض الأردن السماح لأعضاء في الجناح العسكري لحماس بالإقامة أو ممارسة نشاط في البلاد ولكنها سمحت لأعضاء لحماس على مستوى أقل بأن يظلوا في الأردن شريطة الايمارسوا أية أنشطة نيابة عن الجماعة.
وقد حمل العديد من الحوادث الصغيرة قوات الأمن على التركيز على مكافحة التهديدات في الأردن، فقد ألقت الشرطة في مدينة معن الجنوبية في شهر يناير القبض على 15 مشتبها فيه لصلتهم بهجومين لإطلاق النار على سكن الطالبات في جامعة الحسين، وقد أصيبت أربع سيدات بإصابات طفيفة خلال هجوم منهم. وذكرت مصادر الشرطة أن المشتبه فيهم يرتبطون بجماعة تطلق على نفسها منظمة التجديد والإصلاح الإسلامي، وقبل هذين الهجومين، وزعت في الحرم الجامعي منشورات تدين التعليم الختلط وتدعو النساء إلى ارتداء الحجاب.
وقامت الحكومة الأردنية أيضا بانتظام منع عمليات التهريب الأسلحة والمتفجرات عبر حدود الأردن، التي كانت في معظم الحالات في طريقها لجماعات