الصفحة 62 من 242

الأمريكين يعرفون أن الحرب الكيماوية تفعل ذلك أيضا، فالتشوه والإصابة بالسرطان واللوكيميا،، كلها أعراض مشتركة بين النشاط النووي والكيماوي، ناهيك عما تحدثه الحرب البيولوجية

والقصة طويلة، ولكن ما جرى في غمار حرب أفغانستان آن آمريکا اصبحت تقف على أطراف أصابعها تعلن الطوارئ. تخاف من الدقيق الأبيض إذا تم ظهوره أمام مبني حکومي.، أما السر فهو أن جماعات الإرهاب وجماعات طالبان وين لادن لن تجد ما ترد به على أحدث أسلحة العصر التي يجري استخدامها .. غير الغازات وقنابل الأمراض الفتاكة، إنه رد الجلبات على الصاروخ، إن كان صحيحا أنهم قد امتلكوا هذه الأسلحة ويمكنهم استخدامها ..

وفي التحليل يبدو الأمر منطقيا، فنحن أمام تقنيات ومواد وأسلحة يسهل الحصول عليها، ويسهل تهريبها، وتكلفتها رخيصة، ولا يتكلف استخدامها مخاطرة كبيرة، بعكس العمليات التقليدية لجماعات العنف، فالرصاص له ثمن والانتحار له ثمن وإقتحام المواقع المرصودة له ثمن، أما إلقاء شحنة غاز او شحنة أمراض في نهر أو مصدر ماء أو في الهواء الطلق .. فإنه عمل بلا مخاطرة أو ثمن باهظ، وقد كانت التجربة في أنفاق مترو طوكيو حين أطلقت جماعة الحقيقة السامية غاز الأعصاب فقتلت وأصابت .. على الفورا

إنها الحرب القادمة والمتوقعة ..

ورغم أن واشنطن قد أعلنت أن الجمرة الخبيثة أصناعة محلية، فإن ذلك لم يلغ أن الحرب البيولوجية والكيماوية هي سلاح الفقراء ضد سلاح الأغنياء النووي.

وقد حان الوقت كما يبدو فالثمن دولار واحد لسلاح بيولوجي يعادل خطر مايحدثه سلاح تقليدي بألفي دولار .. أو هكذا يقول بعض الخبراء.

ولكن هل كانت الحرب العسكرية في أفغانستان، والحرب البيولوجية (إن صح القول) في أمريكا هي كل ما فجرته أحداث سبتمبر - أكتوبر 2001 .. الإجابة بالنفي كان السؤال والحديث عن حرب مفتوحة: أين تكون الضربة الثانية .. وماهو موقع العرب منها؟ .. وما هو مستقبل العلاقة بين العالم الإسلامي، أو الشرق والغرب على ضوء كل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت