فهرس الكتاب
وقد أعطت الولايات المتحدة دفعة لبرنامج إيران للطائرات بدون طيار، وإن لم يكن بشكل مقصود، حين تم إسقاط طائرة من طراز آر کيو 170 سينتينل، في كانون الأول/ ديسمبر 2012، بعد عبورها اجواء إيران، كجزء -وفق ما نقل - من برنامج مشترك للتجسس بين السي آي اي والجيش الأمريكي. وهكذا وقعت التقنية المحاطة بالسرية التامة -التي أنفقت الولايات المتحدة ملايين الدولارات، وأمضت العديد من السنوات لتطويرها- وقعت بكل بساطة بين يدي عدو رسمي لها.
تحدث مسؤول أمريكي إلى صحيفة لوس آنجيليس تايمز، قائلا: إنه أمر سيئ، سيحصلون على كل شيء، وكذلك الصينيون والروس» (89) . عدت تلك التقنية قيمة للغاية بحيث فكرت إدارة أوباما حتى في شن ضربة جوية، أو إرسال فريق عمليات خاصة إلى إيران لتدمير الطائرة التي تم إسقاطها (90) . بوسع إيران، روسيا، والصين أن تشکر دافعي الضرائب الأمريكيين على تلك الهدية.
قامت في تلك الأثناء شركتان -بايرماونت غروب، وأيروسد هولدينغز - في جنوب أفريقيا، في أيلول/ سبتمبر 2011، بكشف النقاب عن طائرة مدمجة قالتا إنها تتمتع بقدرات طائرة بدون طيار، مروحية هجومية، وطائرة مراقبة»، وفقا لصحيفة وال ستريت جورنال (91) .
تم إنفاق بلايين وبلايين الدولارات، من أمريكا إلى آسيا، على الآلات، البرمجيات، والعمال لمجرد صناعة طائرة آلية أكثر فتكا. باتت أفضل مراكز الأبحاث والجامعات تعتمد على العقود العسكرية. لا يمكن للمرء، بكل الأحوال، أن يدرك الكلفة الكاملة لهذه العسكريتاريا إلا حين يفكر في مالم يتم تكريس الوقت والمال من أجله - الرعاية الصحية، التعليم، والبنية التحتية. يكرس العديد من العلماء البارزين في العالم طاقتهم- عوضا عن إجراء الأبحاث حول تقنية شمسية أفضل،