فهرس الكتاب
وتستحوذ العديد من تلك البلدان -بما يشمل إسرائيل، روسيا، تركيا، الصين، الهند، إيران، المملكة المتحدة، وفرنسا- على طائرات بدون طيار مسلحة، أو تسعى للاستحواذ عليها.
لا يملك بعض من تلك البلدان التقنية فحسب، بل يستخدمها بصورة فعلية.
استخدم جيش الدفاع الإسرائيلي - أثناء اجتياحه قطاع غزة، بين عامي 2008-2009، فيما يعرف باعملية الرصاص المصبوبااستخدم بصورة متكررة طائرات غير مأهولة لشن ضربات ضد أعضاء مشتبه فيهم في حماس، التي تمثل الحكومة الفلسطينية المنتخبة.
ووفقا لبرقية مسربة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، تناولتها صحيفة هآرتز الإسرائيلية، فقد قامت طائرة بدون طيار إسرائيلية في حادثة «بشن ضربة ضد اثنين من مقاتلي حماس أمام المسجد، لتقع ست عشرة ضحية، بشكل غير مقصود، في المسجد جراء شظية دخلته من باب مفتوح أثناء الصلاة» (130) . وبالرغم من أن التقنية يمكن أن تكون دقيقة؛ فإن الناس غير المعصومين هم من لا يزالون يختارون الأهداف، ويضغطون على الزناد.
أنهت إسرائيل ظاهرية احتلالها العسكري لقطاع غزة في العام 2005 ولكن الفضل يعود لتقنية الطائرات بدون طيار الحديثة في أنها لا تحتاج إلى احتلال القطاع برية للهيمنة على حياة الفلسطينيين، وتدميرها.
تحدث حمدي شقورة، من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في مقابلة مع صحيفة الواشنطن بوست، قائلا: «تعني الطائرات بدون طيار بالنسبة لنا الموت» (131) . قتلت الطائرات بدون طيار الإسرائيلية، وفقا لمجموعته، 820 شخصا على الأقل بين عامي 2009 و 2011،