الصفحة 198 من 246

عن الحرب الفيتنامية، التي تعرف في فيتنام «بالحرب الأمريكية» ، التي أدت إلى قتل أكثر من مليوني فيتنامي، وما يزيد عن خمسين ألفا من الجنود الأمريكيين).

تحدث الرائد بر اين کالاهان قائلا: إن مشغلي الطائرات بدون طيار يوجهون على الدوام إلى تجزئة حياتهم، والفصل بين الوقت الذي يمضونه في إطلاق الصواريخ في ساحات المعارك، والوقت الذي يمضونه في اليوم ذاته- في البيت، مع عائلاتهم (175) . أوضح كالاهان، بذلك الصدد، قائلا: «يتعين عليك، عندما يتعلق الأمر بمشاهدة القتل، أن تتكتم عليه، وتضعه في سياقه المناسب. نجيد ذلك إلى حد بعيد» .

يحن بهم ذلك، لأن الأخطاء تشيع للغاية بالرغم من تزويد الطائرات بدون طيار بالأحدث من تقنيات التصوير، وبالرغم من الضوابط والمراجعات التي يتم التباهي بها كثيرا لقرارات استخدام القوة الفتاكة. كما إنه سيصعب على المرء، وإن لم يجد ذلك إلى حد بعيد»، أن يعود إلى عائلته في البيت بعد أن يقتل عائلة شخص آخر.

أجرت صحيفة لوس آنجيليس تايمز تحقيقا مطولا حول حادث مأساوي وقع في أفغانستان، وأدى إلى مقتل ما يقارب عشرين مدنية (176) . ظن مشغلو الطائرات بدون طيار في القوات الجوية الأمريكية، في ساعات الصباح الأولى من 21 شباط/ فبراير 2010، أنهم رصدوا غنيمة كبري: قافلة لمقاتلي طالبان تتجه نحو مجموعة من الجنود الأمريكيين على بعد بضعة أميال لا أكثر، بما يفترض أن يشكل مثالأ نموذجية متكاملا على قوة مراقبة ودقة الطائرات بدون طيار في عملها.

تحدث مشغل لطائرات البريديتور في قاعدة كريتش للقوات الجوية في نيفادا الذي يعد واحدا من المتمرسين بالقدر الأكبر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت