الصفحة 116 من 394

نفط أمريكا اللاتينية ...

النفاق هو أحد جوانب الوجه الآخر للحرب على الإرهاب التي أعلنها بوش، ففي كولومبيا تنفق الإدارة الأمريكية ملايين الدولارات في محاولة يائسة لتوفير الحماية لخط نفط، شركة اوکسدنتال بتروليوم ccidental Petroleum)، الذي يمتد بطول 80 ميلا؛ ليصل ثاني أكبر حقول النفط في كولومبيا بالساحل الكاريبي، وتضاف هذه المبالغ لحوالي 1 , 3 مليار دولار منحتها واشنطن للحكومة الفاشية في كولومبيا لدعم حربها على ما تطلق عليهم، إرهابيي المخدرات»، وكان خط أنابيب كانوليمون Cano Limon قد أغلق عام 2001 لأكثر من 299 بوما بعد تعرضه لاعمال تخريب على يد متمردي حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية FARC، مما نجم عنه تسرب 2?5 مليون برميل من النفط في أنهار وأودية كولومبيا، أي حوالي عشرة أضعاف حجم كارثة التسرب النفطي في ألاسكا عام 1989

إن دخول بوش حلية الصراع الدائر في كولومبيا منذ 38 عامة، والذي خلف أكثر من 40 ألف قتيل في العقد الماضي وحده، يعني التورط في صراع دموي

على السلطة بين الحكومة الفاشية والجماعات المعارضة، مثل حركة القوات المسلحة الثورية FARC . وجيش التحرير الوطني ELN، وإذا كانت مبررات إدارة بوش في إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في أفغانستان ملاحقة بن لادن وحركة القاعدة المسؤولة عن هجمات 11 سبتمبر، فإن المبرر الوحيد لإنفاق هذه الأموال في كولومبيا يكمن في مواجهة الحركات الثورية التي تهدد مصالح الشركات النفطية الأمريكية وليس أرواح الأمريكيين

وطبقا لتقارير وزارة الطاقة الأمريكية، فإن إنتاج كولومبيا من النفط ارتفع من مجرد 100 ألف برميل يوميا في أوائل الثمانينات إلى حوالي 844 ألف برميل يوميا في أوائل 1999 ... أي بزيادة 750، كما تضاعفت الصادرات النفطية الكولومبية للولايات المتحدة لتصبح كولومبيا حاليا سابع أكبر مزود للنفط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت