سجل أول ظهور للنفط في مدينة هيت قرب بغداد قبل حوالي خمسة آلاف سنة، إلا أن صناعة النفط الحديثة بدأت بعد حفر البئر الأولى في ولاية بنسلفانيا عام 1859، ولقد تم تسخير النفط في الثورة الصناعية ايؤذن بولادة عصر النفط، حيث أصبح العمود الفقري الجديد للرأسمالية، إذ اعتمدت عليه الطاقة الكهربائية والمواصلات والزراعة والصناعة وكل نشاط حياتي. ولأن الثورة الصناعية رافقتها غزارة في الإنتاج، أصبحت بحاجة إلى أسواق ومستهلكين الضمان استمرار وتنامية، ولذلك، فإن الولايات المتحدة لذلك قررت السير على النهج الاستعماري عام 1898، فكانت الحرب الإسبانية الأمريكية التي سبقت لها مبررات تبين لاحقا بأنها كاذبة، والتي أعطت المبررات لاحتلال المناطق الأسبانية القريبة والبعيدة إلى حد الوصول إلى الفابين التي ظلت تحت الاحتلال الأمريكي لحوالى نصف قرن، وعلى مستوى الولايات المتحدة، تم خلق الثقافة الاستهلاكية التي تنحدى القيم التي تنادي بها سائر الأديان، والضارة بالطبيعة والمدمرة للبيئة. وفي ظل القيادة الأمريكية، شهد العالم اربع حروب عالمية، كانت الأولى ضد ألمانيا والإمبراطورية العثمانية، والثانية ضد ألمانيا واليابان، أما الثالثة فكانت في مواجهة الاتحاد السوفياتي في بما عرف بالحرب الباردة، وجاءت الرابعة التي ما تزال قائمة ضد الإسلام. وتأتي الحرب الأخيرة ضد الإسلام ليس يدافع الشعور الديني فقط لدى النخبة السلطوية التي تملك المال وتتحكم بالرأسمالية، بل لأن الأطماع هي العامل الهام الذي يحرك هذه النخبة أيضاء فقد شاءت حكمة الله تعالى أن يوجد معظم تفط العالم تحت أرض المسلمين، في وقت أصبح النفط بشكل العمود الفقري للرأسمالية وعصر النفط الذي يغذيها.
بعد الانتصارات التي حققتها الولايات المتحدة في الحروب العالمية الأولى والثانية والثالثة (الحرب الباردة) لصالح الرأسمالية، بدأت الرأسمالية الأمريكية