الصفحة 164 من 394

الأمريكيين والتكنولوجيا والأموال والشركات الأمريكية هي التي حددت وجود النفط وعملت على استخراجه من باطن الأرض، وبأن الولايات المتحدة كانت الأكثر حاجة له، كانت لعب الخطط الحربية التي خطط لها البنتاغون قد نشرت قبل الغزو العراقي للكويت بسنوات طويلة؛ فقد تحدثت مجلة فورتشن Fortune Magazine في عددها الصادر بتاريخ 7 مايو 1979 عن سيناريو حرب محتملة، تحدثت فيه عن ردة الفعل الأمريكية المحتملة في حالة تعرض الكويت لغزو عراقي على خلفية النزاع الحدودي بين البلدين. ففي الصفحة 158 من العدد المذكور، ورد تحت عنوان، ماذا لوغزت العراق الكويت ... » القول «سيكون باستطاعة القوات العراقية التي تستخدم الأسلحة السوفياتية اجتياح أي من البلدين: الكويت والسعودية بسهولة. وفي حالة طلب المساعدة الأمريكية فستأتي على شكل ضربات جوية تكتيكية في البداية، تستهدف سلاحي الجو والمدرعات وربما المنشآت النفطية العراقية. أما إخراج القوات العراقية من الكويت فسيحتاج إلى انزال المارينز من الأسطولين السادس والسابع وقوة مشاة من الفرقتين ال 87 و 101 ه. ونصت الخطة، كما تصورها الكاتب، على وجود «جيش في السماء، لنقل القوات والمعدات إلى الصحراء العربية، بما في ذلك طائرات سي 15 العملاقة السبعين، والسي 141 الأصفر وعددها 234 طائرة، بالإضافة إلى 700 طائرة للتزود بالوقود في الجو من نوع کي. سي -135 س كانت هذه هي الخطة ذاتها، التي تم تطبيقها في عاصفة الصحراء بعد 12 عاما من ظهورها في مجلة فورتشن

الواقع أن ديمقراطية الدولار استعدت بفريق كامل لإدارة أجندتها الخاصة بالعالم الجديد بدءا بالهجوم على العراق. وكان أغلب أعضاء الإدارة الأمريكية بمن فيهم الرئيس بوش الأب من المؤسسة الإستخبارية الأمريكية والأمن القومي فكان الرئيس بوش مديرة سابقا ل C. I . A ، وكان مستشار الأمن القومي أدميرالا، وكان رئيس هيئة الأركان الجنرال کولين باول Colin Powell

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت