تشيني) قررنا استثمار 12 مليار دولار في المنطقة وما تشهده المنطقة المذكورة هو سياسة قائمة على المدافع والنفط، أما المدافع فستكون هنالك لحماية المناطق المحلية من الأصوليين الإسلاميين، وستوفر الحماية للنفط بالطبع و تتفاوت التقديرات الخاصة بحجم الاحتياط النفطي لحوض بحر قزوين من
200 مليار برميل، أي ما يعادل حجم الاحتياط السعودي، إلى أقل من 100 مليار برميل، أي على قدم المساواة مع احتياط بحر الشمال وبقيمة تقديرية تصل إلى 2?7 تريليون دولار(ولقد تبين للولايات المتحدة أن تلك التغذيرات
كان مبالغة بها كثيرة، مما حدا بها لاحتلال العراق). > وتعد خطوط النفط جزءا أساسيا من اللعبة، وهنا تلتقي الحرفة الدبلوماسية
بالمصالح النفطية. فمناطق بحر قزوين هي مناطق مغلقة يتوجب ضخ نفطها إلى البحر الأسود والبحر الأبيض المتسط والخليج قبل أن تحمله الناقلات إلى الأسواق العالمية. ولعل هذا أحد الأسباب الوجيهة للعرب الأمريكية على أفغانستان التي يمر بها خط النفط. وكان هنري كيسنجر أكثر المؤيدين الإقامة الخط المذكور قبل 11 سبتمبر، كونه مستشارا لشركة أوتوكال
وهكذا نجد أن الولايات المتحدة عبرت إلى حقول نفط الشرق الأوسط لأول مرة من البوابة العراقية، وكان العراق المسرح الأخير للعمليات الأمريكية الأخيرة الرامية للسيطرة على نفط الشرق الأوسط والعالم من خلال غزو أراضيه.