الصفحة 200 من 394

الأراضي الأمريكية، وذلك بالطريقة نفسها التي تملكت فيها الحكومة البريطانية بترول إيران عبر شركة بريتش بتروليوم، بعدها تم تسمية وزير الداخلية هارولد ايکس رئيس الشركة الجديدة، في حين تم تعيين آيب فورتاس Abe Fort as (وهو يهودي) سكرتيرا للشركة، وتم عقد أول اجتماع لإدارة هذه الشركة بتاريخ 19 أغسطس 1943، بحضور وزير الحرب بالوكالة جون مكلوي John McClay. من جانبها، رفضت الشركات النفطية المالكة لأرامكو فكرة تملك الحكومة لارامكو باعتبارها ستضر بالمصالح الأمريكية، حيث أن من مهام الحكومة خدمة القطاع التجاري وليس العكس، ولأن الحرب العالمية الثانية كانت على وشك الانتهاء، فقد تم تجميد مشروع تملك أرامكو

تم تغيير اسم شركة النفط الإنجليزية الفارسية إلى شركة النفط البريطانية، وتغيير اسم فارس إلى إيران، وتم اكتشاف المزيد من الاحتياطات النفطية الهائلة، في حين ارتفع عدد البريطانيين الذين يديرون مصالح بريتش بتروليوم في إيران إلى الفي موظف. وفي عام 1941 وعندما رفض الشاه طرد الألمان من بلاده، تعرضت إيران لغزو بريطاني روسي لتأمين الإمدادات النفطية وبقيت إيران تحت السيطرة البريطانية الروسية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث تم نفي الشاه ووضع ابنه محاله على العرش، وبعد الحرب، سيطرت العناصر الوطنية على المجلس البرلمان)، وطالب الإيرانيون بحصة أكبر من عائدات البلاد النفطية على أساس المناصفة. وعلى غرار ما حققته فنزويلا، إلا أن البريطانيين رفضوا الاستجابة للمطالب الإيرانية. وقد لعب السفير الأمريكي في طهران دورا في تحريض الإيرانيين وفعل ذلك صراحة، ولما لم تستجب بريطانيا إلى المطالب الإيرانية، قام رئيس الوزراء د. محمد مصدق بتأميم صناعة النفط. وهنا اكتملت الظروف اللازمة لاجتماع المصالح الأمريكية والبريطانية مجددأ والتآمر على إيران النفطية، فنجحت السي. أي. أيه، في تدبير انقلاب على حكومة مصدق، وساعد الجنرال م. نورمان شوارزکويف (والد القائد الأمريكي في حرب الخليج الأولى عام 1990 - 1999) في مساعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت