الصفحة 286 من 394

عملاقة، مثل شركة يو. سي. ستيل US Steel التابعة ل جي. بي. موغان J.P Morgan ' s وتشب زبانك، وجنرال الكتريك General Electric و مونسانتو Monsanto، وشركة الكويتايل لايف Equitable Life للتأمين، وشركات نفطية أبرزها موبيل أويل وأبكسون وشيفرون Chevron

بنت النخبة الأمريكية سلطتها على السيطرة المزدوجة على قطاعي المصارف والطافة، وأصبحت عائلة روكفلر في قلب هذه الهيمنة، حيث أخذت في توجيه السياسات الحكومية، بالأسلوب نفسه الذي انتهجه مؤسس مجموعة شركاتهم جون دي روكفلر في السيطرة على صناعة النفط الأمريكية

أما هيكل الإدارة المركزي لعائلة روكفلر بعد 1945، فتمثل في مؤسسة روكفلر، وهي صندوق عائلي خاص لا يخضع للأنظمة الضريبية الرسمية، كان جون دي روكفلر قد أسسه عام 1914 بهدف إدارة أموال العائلة من بعده، وقد قامت مؤسسة روكفلر سرا بتمويل مجلس نيويورك لدراسات الحرب والسلام خلال الفترة من 1929 - 1943، وهي الدراسات التي أفرزت التوجه الإمبريالي والقرن الأمريكي في مرحلة ما بعد الحرب. كانت مؤسسة روكفلر هي الإدارة المالية في صياغة السياسات الجديدة للنخبة الأمريكية، والتي تتخفي وراء ستار النشاط التعليمي والتربوي العام، بينما كانت في الحقيقة تتولى إدارة توجيه السياسات الأمريكية بعيدا عن أنظار معظم الأمريكيين العاديين

خلال الحرب، تولت مؤسسة روكفلر دراسة حول التقنيات الدعائية لوزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز Josef Gocibels. ومن الواضح أن أصحاب الدراسة لم يفعلوا ذلك للخروج بتصورات إعلامية مضادة كفيلة بإلحاق الهزيمة بألمانيا الهتلرية، بل لتقرير كيفية تطبيق تقنيات غوبلز الناجعة داخل أمريكا بعد انتهاء الحرب. أدى المشروع إلى إقامة وكالة لرصد الأخبار الإذاعية العالمية أطلق عليها اسم وكالة استخبارات الإذاعات الأجنبية وهي جهاز دعائي لزمن الحرب، مهمته نشر أسطورة الديمقراطية الأمريكية حول العالم خلال سنوات الحرب الباردة، وفي وقت لاحق، تم تغيير اسم الوكالة المذكورة لتصبح وكالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت