فهرس الكتاب
لعل الحقيقة المثيرة فيما يتعلق بهذا التركيز لقوة الإعلام في أمريكا حاليا، تكمن في أن كبرى المؤسسات الإعلامية خاضعة لسيطرة أعضاء في مجلس العلاقات الخارجية، من ديزني إلى تايم وورنر، ومن فوكس نيوز إلى فياكوم،. وربما لا يقل من هذا الأمر أهمية حقيقة أن الذين يسيطرون على شركات الإعلام الأمريكية العملاقة من منتسبي مجلس العلاقات الخارجية، هم جميعا وبلا استثناء من اليهود، وهي حقيقة معروفة ومفتوحة أمام كل من يرغب في الاطلاع، وإن كانت تعد قضية متفجرة، بحيث يحظر الحديث عنها أو مجرد التطرق لهذه الحقيقة الجلية. أما إذا ما تجرأ أحد على طرح أسئلة سياسية مثل كيف أن جماعة عرقية صغيرة تحتكر سلطة الإعلام في الولايات المتحدة التفرض رؤيتها ومفاهيمها المنحازة لإسرائيل، وغيرها على السياسة الخارجية الأقوى دولة في العالم، فإن تهمة معاداة السامية له بالمرصاد. تبقى الحقيقة أن الإعلام في الولايات المتحدة متمركز في أيدي فئة قليلة أكثر من أي وقت مضى في التاريخ، وبأن الهيمنة في النهاية محصورة في أيدي أعضاء مجلس العلاقات الخارجية والذين ينصادف أن يكونوا في معظمهم من اليهود، وفي ظل هذه الحقيقة، يصبح من غير المستهجن أن ينحاز معظم الأمريكيين إلى سف إسرائيل، سواء فيما يتعلق بالوضع الإسرائيلي الفلسطيني أو فيما يتعلق بالعراق،