يجعلها أكثر قدرة على التحكم بمزاج الرأي العام داخل الولايات المتحدة وخارجها، ويتم هذا باسم الاستثمار الحر. وهذه الهيمنة على الإعلام إنما تشكل جزءا من الأدوات الخفية، التي تملكها النخبة من أعضاء مجلس العلاقات الخارجية في حملتهم لإقامة الإمبراطورية العالمية. ومع ذلك، فإنهم يفعلون ذلك بطريقة توحي لمعظم الأمريكيين الجهلة بأنهم إنما يتمتعون ب «صحافة حرة، لا نظير لها في العالم
روكفلر والحرب على الإسلام
وجدت هيمنة مجلس العلاقات الخارجية على وسائل الإعلام والرأي العام الأمريكي نفسها في موضع اختبار في أوائل السبعينات، عندما بدأت إمبراطورية القرن الأمريكي، في مرحلة ما بعد الحرب، تواجه صدمات وتهديدات المستقبلها من قبل المنافسين، الأخذين في الظهور في اليابان وأوروبا، وكذلك بعض دول العالم النامي، فما كان من القائمين على مجلس العلاقات الخارجية إلا أن أقدموا على خطوات جريئة لمواجهة هذه التهديدات.
كان عام 1974 بمثابة نقطة تحول في عمل النخبة في مجلس العلاقات الخارجية وأنصارهم العالميين. فقد أقدموا على التسبب برفع أسعار النفط بنسب فلكية، وصلت إلى 40%، من خلال حرب يوم الغفران (أكتوبر 1973) في الشرق الأوسط، وبفضل الجهود الدبلوماسية التي بذلها هنري كيسنجر، وفرضوا بذلك تجميدا للنمو الاقتصادي الأخذ في الانتعاش في أجزاء مختلفة من أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقية، بفعل الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة. >
كان مشروع النخبة الأمريكية، المتمثل في إعادة تدوير الدولار النفطي، حيث بعمل ديفيد روكفلر، والبنوك الرئيسية في نيويورك ولندن، على استقبال عوائد النفط العربي والإيراني وإعادة تدويرها على شكل قروض بالدولار إلى الدول المستهلكة للنفط المرتفع الثمن، مثل الأرجنتين والبرازيل وبولندا ويوغسلافيا، كان