النفط آيل للنضوب، ولهذا يترتب استكشاف المزيد من الاحتياطات النفطية وتطويرها كل عام بما يعادل حجم الإنتاج في ذلك العام، وذلك لتحقيق التعادل المطلوب، وهي حفيفة لا تمس الشركات النفطية فحسب، بل تمس القطاع الاقتصادي على مستوى العالم بشكل عام. وعلى سبيل المثال، فإن شركة نفطية مثل إيكسون موبيل ExxonMobil مطالبة بتأمين احتياطات نفطية جديدة بحجم 1?5 مليار برميل سنوية لتعويض حجم إنتاجها السنوي الحالي .. الأمر هنا اشبه بمن يتقاضي فوائد مالية بنسبة 100%، وهذا يعني استكشاف حقل نفطي رئيسي جديد بحجم 400 مليون برميل كل أربعة أشهر. أما على المستوى العالي، فإن الشركات النفطية مطالبة باستكشاف ما يكفي من النفط واستخراجه لتعويض الاستهلاك السنوي الذي يتجاوز حاليا 71 مليون برميل يوميا، بالإضافة إلى تلبية الزيادة على الطلب الأخذ في التعاظم، والذي تضعه بعض التقديرات بحدود 2? سنوية، يضاف إليها 3? هي نسبة التراجع الطبيعي في الإنتاج من الاحتياطات الحالية، وهذا يعني أننا سنجد أنفسنا عام 2010 بحاجة إلى 50 مليون برميل إضافية يومية لتلبية الزيادة في الاستهلاك العالمي من النفط». ويضيف تشيني قائلا: «في الوقت الذي توفر فيه بعض المناطق في العالم فرص حقيقية، يظل الشرق الأوسط بما بملكه من ثلثي حجم الاحتياط العالمي من النفط، يشكل منطقة الجائزة الكبرى، ومع أن الشركات النفطية تواقة لتعزيز تواجدها هناك، إلا أن ما يتم إحرازه من تقدم في هذا المجال يغلب عليه البطء الملحوظه
طبقا لحسابات نشيني، فإن حجم الزيادة من الاستهلاك من النفط عام 2010 ستطلب اكتشافات جديدة تقوم بإنتاج سنة أضعاف ما تنتجه المملكة العربية السعودية في الوقت الحاضر ... وهو أمر لن يتحقق كما تؤكد الدراسات كافة
توقعات ديك تشيني قام بتكرارها هاري لونغويل Hany Longwell، مدير ونائب الرئيس التنفيذي لشركة ايكسون موبيل، الذي كتب في مجلة وورلد انييري World Energy العدد 2 لعام 2003) يقول: الفكرة الأساسية هنا هي أن ازدياد الطلب على النفط يقابله نضوب في الإنتاج الحالي. وبلغة الأرقام