والتنظيم والتدريب على أسس جديدة؛ لتفتح آفاقا جديدة في الهيمنة تتيح لقوة عسكرية قليلة نسبية إحداث نتائج عسكرية أكثر قوة وتأثيرا. وهذه العملية في تطوير أفضليات متفوقة في المعرفة والسرعة والدقة والقوة المميتة تندرج حاليا تحت اسم (التحول) :.
ويعطي ليو مايکل Leo Michel أحد المخططين الاستراتيجيين في البنتاغون لمحة عن رؤية واشنطن للحملات العسكرية المستقبلية في الامبراطورية الجديدة بالقول: «دعوني أعرض بعض الأمثلة من واقع العمليات الأخيرة، ففي افغانستان، بشير كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين إلى معركة مزار الشريف باعتبارها نموذجا للتحول الحاصل في إدارة الحروب. فخلال القتال، تمكن عدد من أفراد القوات الخاصة الأمريكية، وهم يمتطون الخيول من التسلل إلى خلف خطوط طالبان، وتوجيه القاذفات الثقيلة من نوع بي - 52 باستخدام أجهزة اتصالات عبر الأقمار الصناعية، ضمن ما يعرف ب «نظام التوجيه العالمي» » لقصف وتدمير مواقع لطالبان لا تبعد أكثر من بضع مئات من الأمتار عن موضع الخيالة الأمريكيين، وعندما سقطت كابول، لم يكن الكثيرون يدركون حقيقة أن الولايات المتحدة لم تكن تملك أكثر من 300 جندي على الأرض الأفغانية (معظمهم من القوات الخاصة للجيش وسلاح الجو) . ويضيف ليو مايكل، أما فيما يتعلق بعملية - حرية العراق (وهي الغزو الأخير للعراق) - فقد أورد المسؤولون العسكريون العديد من الأمثلة على التقدم الهائل الذي تم إحرازه في القدرات الأمريكية الحربية منذ عملية عاصفة الصحراء عام 1991. ففي العملية الجديدة، استطاعت طائرات الاستطلاع تسجيل نتائج مبهرة بجمع ثلاثة أضعاف المعلومات التي تم جمعها في عملية عاصفة الصحراء، من خلال طلعات جوية أقل من نصف عدد الطلعات في حرب الخليج الأولى، كما أن القوات الأمريكية والحليفة نجحت في الانتشار الكامل في المنطقة خلال أقل من ثلاثة أشهر، في حين أن انتشارها في عملية عاصفة الصحراء استغرق أكثر من سبعة أشهر، وفي مقارنة مثيرة، فإن الولايات المتحدة لم تستخدم في عملية حرية