أما العلاج بالصدمة فاشتمل على الصدمات الكهربائية، ووضع عصابة على العينين، ثم الغمس في أحواض مليئة بالمياه، وإصدار أصوات مزعجة جدا، أو وضع الضحايا الأبرياء على كراسي دوارة، فيصابون بالغثيان، ثم يفقدون وعيهم.
ومع كل ما تقدم، فقد كان ينظر إلى العنف والتعذيب بوصفهما طرقا طبيعية مقبولة تماما لتخليص النساء من الأرواح الشريرة الداخلية، حتى لو كان استخلاص علاج من الأعشاب الطبيعية هو الذنب الوحيد الذي ن قد اقترفته.
وفي الوقت نفسه، لم تكن ثمة ضرورة ملغة لاعتماد العنف في كثير من الأحيان، نظرا إلى سهولة انتزاع الاعتراف الكاذب من كثير من الأشخاص الأبرياء، في ظل التهديد والمساءلة الدائمة الفظة التي تجعل النازيين يشعرون بالفخر، والحقيقة أن تلك الوسائل ساعدت على تحديد أساس للمساءلة، اعتمادا على أساليب التعذيب والصدمات المعتمدة من الحكام الديكتاتوريين والطغاة من رجال الدين والسياسة.
توصف الطرائق والأدوات التي استخدمت في التعذيب خلال العصور الوسطى بالوحشية في أفضل الأحوال، والمرعبة في أسوئها، إذ ابتكرت العديد من الوسائل لقتل الضحية وإزهاق روحها، أو جعلها في حالة بين الموت والحياة، أو قل أقرب إلى الأولى منها إلى الثانية. وكانت بعض تلك الطرائق تجلب السعادة لمن يمارس التعذيب، بسبب ما يفرضه من سيطرة وسطوة على الضحية، وهذه بعض أدوات التعذيب المفضلة في تلك الحقبة: