ثمة أوقات مناسبة تطبق فيها وسائل السيطرة على العقل. وتهذيب السلوك على نحو جيد، مع أنها تتسم بالفظاظة والهمجية، وتفتقر تماما إلى الإتقان والتجويد، حتى إن الضحية تفارق الحياة، فيحدث أثر من السيطرة نيابة عن أولئك الذين يمارسون التعذيب. فهل توجد وسيلة أفضل من التعذيب والقتل لتخويف المجتمع، وإعدام أولئك الذين يغردون خارج السرب؟ هل توجد طريقة أفضل من الخوف. والخوف من الألم، للتحكم و شخص معين، ومشاهدة معاناة الآخرين والموت؟
الاخرين والموتة
نستعرض في الفصل القادم كيفية انتقال الخوف من مجال التحكم و السلوك الشخصي إلى مجال الحرب الأرحب؛ إذ لم يعد بعتقد أن الضحايا من النساء والأطفال مصابون بمس من الجنون أو الشياطين مثل الساحرات، وإنما يتم إعداد الرجال والنساء والأطفال ليصحبوا قتلة وجنودا متفوقين وجواسيس.