الصفحة 146 من 338

السرية إلا عام 1977 م، عندما كشفت جلسات استماع عقدها الكونغرس الأمريكي آنئذ عن حقيقة الرجل وأعماله.

وحسب ما جاء في المقال الأنف ذكره، فقد أكدت أورليكو أن والدتها كانت تعتقد أن كاميرون كان إلها، وأنه لا يمكن أبدا أن يرتكب خطأ أو يغترف ذنبا، ثم جاء الباحثون ليؤكدوا أن كاميرون كان بتلقي أموالا من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لشراء مواد تستخدم في السيطرة على العقل ... لا أحد يمكنه أبدا أن يتخيل إلى أي مدى كان هذا الأمر صاعقا ومحبطا لوالدتيه

وبناء على ما تقدم، دفعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عام 1988 م سبع مئة وخمسين ألف دولار لعائلة فال، لتسوية القضية، بيد أن فال رأت في ذلك المبلغ مالا فذرا؛ إذ كانت تؤمن أن المخابرات المركزية الأمريكية لا تتحمل أي مسؤولية عما كان يحدث من أهوال في غرفة التعذيب التي كان الضحايا الأبرياء يعرفونها بغرفة النوم. أما كاميرون فإنه حتما بتحمل مسؤولية ما لحق بالآخرين من دمار، في سعيه للسيطرة على عقولهم، و تجربة أكدت من خلال معاينة ضحاياها، قدرتها على تحويل العديد من أولئك الرجال والنساء إلى وحوش ضارية. أكثر من كونهم بشرا. فهل يمكن أن تكون الرغبة الجامعة لفهم الإنسان أكثر أهمية من الإنسان نفسه؟ نعم، هكذا كان يفكر القائمون على مشروع (MKUltra) . غير عابئين بما يخلفه المشروع من جيش عرمرم من الضحايا المحطمين، وصراع عائلاتهم التي تكابد لكي تفهم الأسباب التي دفعت حكومتهم إلى فعل شيء مثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت