ويعني النوم، بيد أن التنويم المغناطيسي لا يعني النوم بمعناه الاصطلاحي مطلقا، إذن فهو حالة وعي تتميز بالقدرة على التركز الشديد على الذاكرة أو على حدث ماض ... حالة من النوم الكاذب - إن شئت- يكون فيها الإنسان في الحقيقة مستيقظا، لكنه يعيش حالة ذهنية مختلفة عن حالة الإدراك الطبيعي، ولا يعني هذا أنه يكون مثل الإنسان الآلي، وإنما يسهل التأثير فيه بالإيحاء. وبعيدا عن حالات التنويم المغناطيسي التي يراد بها الاستعراض، نجد أن التنويم المغناطيسي الحقيقي هو وسيلة بارعة للتأثير في عقل الإنسان، من دون تعريضه مباشرة لغسيل المخ أو الاستغلال.
عندما يحفز الإنسان إلى النوم عن طريق التنويم المغناطيسي، فإن هذا يحدث عادة في العلاج الطبيعي: رغبة في التخلص من الهاب، أو الإقلاع عن التدخين أو أي عادة صحية سيئة، ويكون العقل مدركا لمحيطه، ومسيطرا عليه، وفي الوقت نفسه يكون مستعدا لتقبل كل ما يوحى إليه به، وقادرا على استعادة المعلومات بوضوح وتفاصيل أوفى بكثير مما يستطيع فعله في لحظة اليقظة العادية. وفي عام 2005 م، قامت جمعية الطب النفسي للتنويم المغناطيسي تعريفا جديدا للتنويم المغناطيسي ورد في الفقرة الثلاثين من قانون الجمعية الأمريكية للطب النفسي، هذا نصه: «يشتمل التنويم المغناطيسي على مقدمة للإجراءات التي تبلغ المرء خلالها بعمل إيحاءات لتجارب تخيلية؛ فالتأثير الذي يحث على النوم يعد مقدمة للإيحاء لاستعمال الخيال، وربما يشتمل على تطوير أوسع للمقدمة. تستخدم إجراءات التنويم في تشجيع الاستجابة للإيحاءات وتطويرها. والشخص الذي يتولى عملية التنويم هو الذي يقود المرء المعني لكي يستجيب للإيحاءات في التجربة الوهمية، وبدائل الإدراك، والإحساس، والعاطفة،