فهرس الكتاب
نجاحا منقطع النظير، وفي الوقت نفسه، يتحدث أولئك الذين انسلخوا من الطائفة عن تقنيات القبضة الحديدية التي تمارس على المشايعين، ولا سيما الذين يبدون رغبة في المغادرة، وقطعا، فهذا ليس سلوك (كنيسة) بل سلوك (طائفة) ، كما هي حال المنظمات الدينية الضلالية الزائفة كلها.
ففي شهر سبتمبر من عام 2014 م، أجرت مراسلة جريدة (Daily Mail) الإلكترونية البريطانية لورا کولنس مقابلة مع كارين دولا کاربر، وهي سيدة
في ربيعها الثالث والثلاثين، وزوجة رئيس إحدى الطوائف الدينية التي تنتمي إلى مذهب الشينتولوجيا، وواحدة من أعضائها البارزين قبل انسلاخها عنها. وقد أفادت كارين أنها لما سألت عما رأته من سلوك سيئ في دهاليز تلك المنظمة السرية السيئة السمعة، صب عليها جحيم لا يطاق من العذاب إذ أجبرت على الجري حول عمود مدة اثنتي عشرة ساعة متواصلة لثلاثة أشهر، والسجن في مكان ضيق كجحر الضبع، وكشط الدهان (البوية) عن عمود معدني حتى لا يبقى له أي أثر، فضلا عن أخذ ابنها بعيدا عنها، وحرمانها الاستحمام وتبديل ثيابها. وقد أعيد إليها طفلها لاحقا بعد تركها المنظمة، ليقضي بعد مدة وجيزة بسبب إصابته بالتهاب رئوي، ورأت کارين أن امتناع المنظمة عن تقديم أي رعاية طبية لائقة لابنها، غير ما كانت تقدمه له، كان السبب الرئيس لوفاته يافا في بداية حياته.
ويبقى الشاهد في قصتها هذا الدجل والخداع الذي كانت تشاهده من خيانة للعهود والمواثيق، وخرق للقوانين، وجمع المال من الأتباع لتمويل الأنشطة، والعذاب الشديد الذي كان يصب على رأس كل من يتساءل أو يعترض على ما كان يحدث من مخالفات وانتهاكات واستغلال وابتزاز.