اعترفت المحكمة بانه قد قدم الى سويسرا خدمات جليلة. وتشير النتيجة التي لا يمكن تجاهلها الى أن السويسريين قد اقتنعوا على الاقل بان (لوسي) كان بسمل لمصلحتهم.
واذا ما جمعت كافة الأدلة التي تم تمحيصها في هذا المجال - وانا اعتقد بان (ويسلير) و (رادو) موثوق بها. لتكشفت لنا صورة توضح بان قيام دورا) باختلاق شخصية (فيرثر) قد جاء بمثابة موية تستر لكافة مصادر (لوسي) وبذلك فانه لم يأت من باب الاشارة الى وجود شخص معين كان يقوم بتزويد المعلومات. وتوضع هذه الصورة كذلك شخص (رويسلير) ، ذلك الرجل الذي نجده في كل مكان، وهو يشعوذ الرسائل التي يستلمها من عدد من كبار ضباط الاستخبارات الألمان. وعلى الأرجح أن يكون هؤلاء الضباط قد عمدوا الى استخدام (غزيليوس) كقناة اتصال وذلك بالرغم مما روي من آن
الدكتور شناير) كان قد ذكر وجود احتمال آخر وهو خط (الأبشير) الهاتفي بين برلين وميلان (مع وجود معتمد من ميلان) ، ويبدو أن وكالة المخابرات المركزية تؤيد هذا الاحتمال اذ تقول توحي طبيعة رسائل الوسي) وطريقة بثها من المانيا إلى سويسرا باحتمال ما كان تحت تصرف افيرتر) والبقية من قنوات الاتصال الخاصة ب (الأبشير) . ويشكل هذا الاحتمال الفرضية الوحيدة التي يمكن اعتبارها جديرة بالتصديق. (32)
زاخيرة، كانت هنالك مجموعة غامضة ضمت عددا من مناوني النازية الذين كان مقرهم في مركز الاتصالات اللاسلكية للقيادة الالمانية العليا الكائن في (زوسن) . وقد وصف المجموعة هذه (بيرند رولاند) وايدها (رادو) شخصية. فلو كان لمشغلي الاجهزة المبرقة الكاتبة هؤلاء وجود في الواقع ان هنالك ادلة تشير الى ذلك حقا)، البس من المحتمل أنهم كانوا يقومون بارسال المعلومات الى الشبكة السويسرية المسماة (فايكنغ) VIKING بدلا من الشبكة السوفيتية؛ ومما يبدو اكيدا ان الظروف قد جاءت لتؤيد صواب هذه النظرية. الأمر الذي لا ينصرف الى تفسير جهل الجهات السوفيتية بهوية مصادر المعلومات فحسب بل كذلك الى استمرار المصادر هذه في تزويد المعلومات الهامة في نفس الوقت الذي كان يتم فيه القاء القبض على الشبكات السوفيتية من قبل رجال (الجستابو) في المانيا، وبالاضافة الى ذلك فاننا اذا ما اعتبرنا أن تزويد هذه المعلومات الهامة د (رويسلير) كان يتم على اسس رسمية (بالرغم من الانكار اللبق ل هاوسمان) فانه بنسر رقة المعاملة التي لقيها (رويسلير) هذا بعد اعتقاله المؤسف من قبل الشرطة الاتحادية السويسرية، وبعد مرور سنين عديدة، ووفاة الكثيرين من ابطال هذه الرواية فان استمرار بناء الأساطير التي تحيط ب (فيرتر يبقى امر لا ريب فيه، ولكن بالرغم من