الصفحة 38 من 222

يزعم أن (ويرفيل) هذا كان قد هرب الى انجلترا متظاهرا بانه لاجئ بلجيكي الجنسية وقد تم القاء القبض عليه اخيرا واعدم في سجن (واندزوورث) . ويدعي (نيومان) بان (ويرفيل) قد درب على التجسس في مدرسة المانية خاصة حيث تمرس في الجوانب العملية الفن التجسس على يد معلم يدعي (فوجيل) . (11) وقد كشف (نيومان) النقاب عن امر (فرجل) هذا موضح بانه كان في الحقيقة بعمل لحساب البريطانيين وانه كان يفشي لهم سر هويات تلاميذه

لا يوجد في السجلات الدقيقة الخاصة بمن تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في بريطانيا خلال الحرب ذكر لاسم (كارل ويرفيل) . كما لا توجد بين القضايا ماله ادني شبه بقضية (ويرفيل) . وقد بلغ عدد الذين تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم من الألمان في سجن رواندزوورث) ثلاثة ولم يكن لأي منهم شبه ب (ويرفيل) . فهل لرواية (الهيرفوجبل) البعيدة الاحتمال أي نصيب من الصحة بأي حال من الواضح أن هذا ما يظنه (جوك مانويل) الذي يقول: وعندما أعلنت الحرب في 1929

/ 93 كان لدى الشرطة قائمة باسماء كافة العملاء في الشبكة الثانية تقريبا وذلك بفضل المعلومات التي كان يؤمن وصولها لهم المعلم التابع لمكتب الاستخبارات العسكرية الألمانية والذي كان ذات الوقت احد عملاء المخابرات البريطانية ال (ام. أي. 1 - ) . ليس اختلاق شخصية (كارل ويرفيل) وعكس صورة (دوروثي اوغريدي) على غير حقيقتها إلا حالتين قليلتي الأهمية نسبيا لكنهما يبينان بوضوح كيف أن المغالاة في التحمس لأمر ما، او رداءة البحوث. او كليهما في آن واحد، يؤديان الى تمكين القصص الخيالية من اكتساب غطاء الحقيقة أن الحالات التي ستتم دراسة تفاصيلها على الصفحات التالية من هذا الكتاب لها نصيب اكبر من الأهمية لا سيما بالنسبة لرجال الاستخبارات الذين لعبوا دورة فيها والذين لهم الفضل، بصورة عامة في وضع حد بين الحقيقة والخيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت