الصفحة 210 من 366

اللازمة لذلك، لكن الأردنيين أداروا ظهورهم لهذه الفترة، وظلت القدسي القديمة موصدة في وجه اليهود.

وحاولت، بدون جدوى، اقناع بن جوريون والآخرين بان الحل مو استخدام الجيش الفتح الطرق وتنفيذ الاتفاقية، مؤمنا بأن ع دم اصرارنا على تنفيذ بنودها بعد استسلاما أمام العرب، وسألني بن جوريون عن احتمال أن يؤدي هذا العمل العسكري الى تجدد الحرب، فأجبته بأنني لا أعتقد ذلك اذ سيبقى الأمر اشتباها عسكريا لا يفجر الأعمال الحربية، بل أن اصرارنا قد يؤدي الى اجبار الأردنيين على التنفيد

وكنا في تلك الأثناء نقوم بعملية انقاذ هائلة يتم خلالها تجميع اليهود اليمنيين في عدن ثم نقلهم الى اسرائيل بالطائرات بمعدل الف يهودي كل يوم، وبلغ عددهم عدة عشرات من الآلاف. وكان اليهود اليمنيون جزءا فقط من عملية تجميع اليهود من كل أنحاء العالم، وبوجه خاص أولئك الذين وقعوا ضحايا معسكرات التعذيب النارية، وتطلب الأمر جهودا شاقة من اجل اطعام هؤلاء المهاجرين وايوائهم ثم اسكانهم وانشاء المستعمرات الجديدة وخاصة في الص حراء و كانت تلك هي الأولويات، خاصة وأن ارض اسرائيل - كما قال بن جوريون - لن تظل في ايدينا اذا اعتمدنا فقط على الحرب وقوة السلاح

كان كتاب الحرب في عقل بن جوريون، قد أغلق، ولو في الوقت الحاضر، وأصبحت عيونه معلقة الآن بتحقيق الحلم الصهيوني» الذي كانت الهجرة مي جو هيه، وعودة اليهود المنفيين، واحياء الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت