فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 714

على العراق، كما أشار إلى أنه لا ينبغي على مجلس الأمن أن يصبح أداة تلبي احتياجات السياسة الداخلية لبعض الدول"."

والواقع أن سلسلة الجهود الروسية الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط في عام 1994، لم تحقق التعديلات الإستراتيجية الخاصة بعودة روسيا إلى ساحة الشرق الأوسط فحسب، إنما أيضا لعبت دورا مؤثرا وضخما في شئون الشرق الأوسط، فرأينا روسيا تتصدى للضغوط الأمريكية، حيث تجلى ذلك الأمر في برام روسيا اتفاقية التعاون في المجال النووي مع العراق في يناير 1990، حيث تبلغ تكلفة هذه الاتفاقية مليار دولار أمريكي في سبيل إنهاء مشروع المحطة النووية التي تبلغ قوتها ألف وات.

أما على الصعيد الاقتصادي فكان من الصعب على روسيا أن تستثمر أموالها في الشرق الأوسط، وتزاول التجارة في أسواق المنطقة بشكل كبير خلال فترة قصيرة من الزمن نظرا لما تعرضت له روسيا من أزمة اقتصادية داخلية. إلا أن ما وصلت إليه صناعة الأسلحة الروسية من تطور وانخفاض أسعارها نسبيا أوجد للأسلحة الروسية فوة منافسة قوية في أسواق الشرق الأوسط، كما أن الأسلحة الروسية تعتبر أيضا أحد المصادر المهمة لرأس المال الروسي بوصفها مصدرا للعملات الصعبة لروسيا وركيزة للاقتصاد الروسي في ظل ما يتعرض له من أزمات. وهكذا لا تندهش عندما ترى أنه في الوقت الذي شاركت فيه روسيا بشكل إيجابي في جميع المؤتمرات الدولية الحظر التسلح، كانت تسوق أسلحتها في الشرق الأوسط بكل قوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت