فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 714

الولايات المتحدة تتباهى باستمرار بقوتها العسكرية أثناء ص راعها علي الشرق الأوسط تعويضا عما يعاني اقتصادها من ضيق مالي، بيد أن هناك دولا وقفت في وجه هذا النسر الجامح، فسمعنا النقد غير المباشر الذي وجهته اليابان ودول أوربا الغربية ازاء الضربة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة على العراق للمرة الثانية بعد أن تولى كلينتون الإدارة الأمريكية. كما أنه من أجل إرساء صورة العدالة"على الصعيد الدولي صدق البرلمان الأوربي (وهو منظمة من الدرجة الأولى تابعة للمجموعة الأوربية) في 15 يوليو عام 1993، على قرار استكر فيه الهجوم الصاروخي الأمريکي علي بغداد والذي أدى إلى جرح ومصرع المواطنين الأبرياء، حيث طالب هذا القرار الولايات المتحدة بان تتخلى عن القيام بأي شكل من أشكال الأعمال المسلحة في حالة عدم حصولها على تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فقد راي البرلمان أن هذه التصرفات الأمريكية يشملها طابع التدخل العسكري. كما تزامن مع هذه الأحداث وجود خلافات كبيرة بين الولايات المتحدة وإيطاليا في ظل أعمال حفظ السلام في الصومال، فعندما وافق مجلس الأمن للأمم المتحدة على إرسال قوات حفظ سلام إلى الصومال في ديسمبر عام 1992، أعربت الولايات المتحدة عن عدم رغبتها في انضمام إيطاليا إلى إعمال حفظ السلام انطلاقا من مصالحها الشخصية، كما رفضت الولايات المتحدة مرارا انضمام ايطاليا إلى مركز القيادة المشترك بعد وصول قوات حفظ السلام الإيطالية إلى الصومال. وعلى صعيد اعمال حفظ السلام كانت إيطاليا ترى أنه ينبغي على كل طرف من أطراف الصراع القيام بدور الوساطة السلمي، وأن يعمل على تحقيق الصلح بين القبائل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت