فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 714

حيث اقتصر الاختلاف علي هذه السياسة في درجة وأسلوب تطبيقها لكل دولة. وكان هناك أيضا تنسيق وتعاون مشتركان بين هذه الدول في مواجهة مسلحي المقاومة من الأكراد في بعض الأحيان، كما كانت هذه الدول تساند وتستغل الأكراد الذين يعيشون على أراضيها من أجل تحقيق مصالحها الشخصية.

فتركيا دولة حظيت بالنصيب الأكبر من مكان الأكراد، كما يمثل السكان الأكراد غالبية سكان ست عشرة محافظة في تركيا، وبمقارنة تركيا بدول أخري نجد أن الحكومة التركية لجأت إلى سياسات هي الأكثر صرامة فرغم تأييد الأكراد للسلطان كمال أتاتورك ووقوفهم بجانبه في القتال من أجل حماية استقلال تركيا بعد الحرب العالمية الأولي، فإن نتائج الثورة البرجوازية أضاعت عليهم حقوقهم الوطنية ومكانتهم التي يستحقونها. ومنذ ذلك الحين مارست الحكومات التركية المتعاقبة سياسة التذويب الإجباري للأكراد. فمنذ عام 1920، أوقفت الحكومة استخدام لغة الكتابة الكردية في المدارس والمطبوعات. وفي عام 1927 ء أجاز البرلمان التركي قانون تهجير بعض الأكراد من شرق تركيا إلى غربها، وقد أطلقت الحكومة التركية على الأكراد لقب"أتراك المناطق الجبلية"، كما لم تعترف بوجود المشكلة الكردية في تركيا، حتى إن بعض المسئولين في الحكومة أنكروا

على الملا الاختلاف بين اللغة الكردية التي تنتمي إلى اللغة الهندوأوربية واللغة التركية التي تنتمي إلى اللغة السامية، وزعموا أن"أتراك المناطق الجبلية"قد نسوا اللغة التركية نظرا لأنهم عاشوا فترة طويلة في المناطق الجيلية، ونذكر أنه قد أطلق على المناطق الشرقية التي يتمركز فيها الأكراد لقب"الشرق البربري: The Wild East". وفي عام 1971 قال نائب الرئيس التركي نهاد عليم:"إنه لا توجد في تركيا سوي القومية التركية، ولا توجد لية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت