الصفحة 136 من 450

المالي عرفي، وفي البداية، من خلال دعم من فرنسا وروسيا أظهر التشيك استعدادا المقاومة. وعندما جابهت الحكومة البريطانية على مضض الألمان ايضا، تراجع هتلر مؤقتا عن مطالبه، لكنه حدد شهر أكتوبر كآخر موعد لحل الأزمة.

وفي الشهور التالية عمل رئيس الوزراء شمبرلين على مقاطعة الفرنسيين وإجبار الحكومة التشيكية على قبول انذار هتلر. وتبين أن الدور البريطاني دور محوري: فبدون دعم ثابت من بريطانيا، خشيت فرنسا مواجهة الحرب بمفردها ضد ألمانيا، ولم يكن يرغب الاتحاد السوفيتي في المخاطرة بالحرب بدون فرنسا، وأصبح وضع التشيك بائسا لعدم وجود دعم من الدول الكبرى. وفي سبتمبر، وعلى الرغم من الاتفاق مع الحكومة التشيكية بالوفاء بمطلب الحكم الذاتي للسدين الألمانية، ش دد هتلر تهديده بالحرب، وعند تفاقم حدة الأزمة طار رئيس الوزراء البريطاني والفرنسي إلى ميونخ لمقابلة هتلر وموسوليني في محاولة يائسة أخيرة لتفادي نشوب الحرب. وفي 30 سبتمبر اسلم القادة المتحالفون لمطالب هتلر، وعاد شمبرلين إلى لندن مدعيا أنه أحرز السلام في عصرنا في حين كان الاتفاق ميونخ تداعيات خطيرة، فقد دمرت تشيكوسلوفاكيا من جراء الاتفاق، واستسلمت الستلاند إلى ألمانيا واستولى هتلر على بقية البلاد بعد ستة أشهر. كان التحالف ضد النازي مرفوضا ورفع السوفيت على معاهدة عدم اعتداء مع ألمانيا في أغسطس 1939. ومن خ لال غزو هتلر لبولندا في الأول من سبتمبر 1939 بدات الحرب العالمية الثانية، غير أن إنجلترا وفرنسا في ذلك الوقت كانتا في وضع أكثر خطورة.

وبعد تكبد البريطانيين هزائم مريرة في بداية الحرب، أصبح وضع شمبرلين في غاية الصعوبة. وفي 10 مايو 1940، حل محله رئيس الوزراء ونستون تشرشل Winston Churchill الذي قاد مجموعة من حوالي 40 عضوا محافظا بريطانيا في البرلمان وقاوموا سياسة الاسترضاء. وبرزت بريطانيا تحت زعامة تشرشل تماسكا ملحوظا، واستطاعت إنقاذ جيشها المحاصر في ميناء بنكيرك Dunkirk، ووقفت بمفردها ضد هتلر بعد هزيمة فرنسا واحتلال التازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت