فهرس الكتاب
ما في الأمور تأثيرات علم التجديد على النمسا المنافسة الرئيسية لروسيا، وكما ذكر وزير الخارجية الروسي نيكولاي دي جيرز:"من خلال إنهاء معاهدة (معاهدة التأمين المشترك) تحررت فيينا من الحكمة والنوايا الحسنة إلا من سيطرة الأمير بسمارك العنيفة. لقد كان تعليقا فطنا. و عندما حاول بسمارك استدراج ربه ولم الأول في التحالف الثاني مع النمسا، فقد استخدم المقولة المشهورة آنذاك بان كل تحالف له جواد وحصان، يقصد شريك يوجه والآخر يتبعه. وكما توقع دي جريز، لم تظل ألمانيا في موضع السرج؛ فقد أخذ الحصان النمساوي الرهان بين أسنانه وجر الراكب إلى الحرب العالمية الأولى على الرغم من أن محاولات اللجام كانت فاترة الحماسة، وتحولت روسيا التي انتهرتها ألمانيا إلى فرنسا القوة الإصلاحية الأخرى في أوربا، وبعد سنتين من عزل بسمارك عام 1890، وقعت فرنسا وروسيا معاهدة عسكرية تحولت إلى تحالف كامل في عالم 1893"
لكن ألمانيا لم تكن حتى الآن محاطة تماما بعد يقوى متحالفة ضدها، وكانت الحلقة المفقودة في سلسلة التطويق هي بريطانيا، وربما كانت بريطانيا الحليف النموذجي لألمانيا: فلم يكن لها مصالح إقليمية في أوروبا، وكانت مرتبطة بكايسر Kaiser بروابط السرية ولم يكن الهوهنزلرئيون' Hohenzollerms ينازعونهم المجد الاستعماري
لماذا لم يحدث هذا؟ قد تم تلخيصه في مذكرة شهيرة كتبها السير إير کراو Sir Eyre Crowe عام 1907، الذي كان أنذاك مسئولا في المستوى المتوسط في وزارة الخارجية البريطانية British foreign Office. فقد اعتقد أن هناك تفسيريين محتملين للسياسة الخارجية الألمانية التي كانت تتدخل فيما لا يعنيها أنذاك في أفريقيا شمالا وجنوبا وفي الشرق الأوسط عبر خط بغداد الحديدي الشهير، ومن ثم كانت تجعل بريطانيا اكثر عصبية. فقد كان يهدف کايسر إما إلى الهيمنة علي
(1) هوهنزلرنية لرة المائية حاكمة ينتسب إليها ملوك بروسيا 1701 - 1918 وأباطرة المانيا من 1871 - 1918, معجم المورد- المترجم