الصفحة 274 من 450

أوروبا و السيطرة البحرية، وفي تلك الحالة سيصبح الوجود البريطاني ذاته أكثر تهديدا، أو أن كل انحرافاتها وشرودها وتحذيراتها، وكل مكايدها الخفية لم تسهم في ... نظام متبع من السياسة منصور على نحو جيد وبصورة قاسية. استنتج کراو أن الأمر لم يكن يهم في النهاية، فأيا كانت النوايا الحقيقية لبرلين، فإن التزايد المطرد للقوة المادية الألمانية سوف يغذي طموح ألمانيا ويحول الدولة إلى تهديد خطير لبقية العالم، حتى إن لم يكن هناك تسوء نية متعمدة""

كان فكرة كراو هي أن طبيعة المسرح الأورب? - توزيع وديناميكية القو? هي التي تهم أكثر من نوايا الفاعلين، وكان توزيع القوة يتغير إلى حد بعيد. فبدءا من عام 1871 إلى مطلع الحرب العالمية الأولى، ارتفع إنتاج ألمانيا من الفحم سبعة مرات، إذ أصبح يساوي إنتاج بريطانيا، وتطور إنتاج الحديد عشر مرات، وقفز التصدير بمعدل خمس مرات. وربما أثارت شخصية ويلهولم الثاني المشكلة التي وضعتها ألمانيا أمام بقية العالم، لكنها لم تخلقها. ونادرا ما كانت طموحات کايسر الهائلة متماشية مع مواهبه؛ أكثر من مجرد مفعم بالغرور، فربما كان أيضا أكثر جنونا. غير أن الموضوع الحقيقي لم يكن سيكولوجية الإمبراطور ولا تخلف ظهور الديمقراطية في ألمانيا. فقد كانت المشكلة الرئيسية هي أن س لوك ولهولم الغريب في الشرق الأدني وأفريقيا قد أظهر و عکس لزيادة الكبيرة في قرة ألمانيا. ومن المؤكد أن النمط التاريخي كان متشابها: فقد ولدت الثروات طموحاتهم. وفي النهاية فإن الصلب، الكتل المستطيلة من الحديد، والفحم سوف يتحولان إلى سيوفه وفي النهاية فإن الأموال التي تصنع قوتهم ما إن تتوفر فسوف تتحقق طموحاتهم.

في سنة 1898 - سلة حرجة- اقترنت"الوجهة الجديدة"لويلهولم new course و السياسة الدولية Welt pollik في الإعلان البحري الأول First Nival Bill الذي كان من الواضح أنه موجه ضد بريطانيا. فلو كانت هناك أية شكوك لطموحات ألمانيا، لكانت قد تبددت بحلول عام 1904 عندما بدأت ألمانيا في بناء نوع جديد من السفن الحربية، ضخمة ومحمية بشكل أفضل و أكثر تسليحا من أي شيء في ترسانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت