فهرس الكتاب
لم تكن دائزج بالشيء المهم، فقد سلم هتلر بذلك صراحة في مايو 1939. و على الرغم من سياسة الإسترضاء التي مارستها القوى العظمي کان هتلر لا يزال يفكر في السعي لإلغاء توزيع الأراضي الذي نصت عليه معاهدة فرساي، و في هذه الحالة فصل دانزج و شرق بروسيا عن ألمانيا الأم. وكان قصده الحقيقي إمبراطورية أوروبية ومجالا حيويا لمستعمرين ألمان في شرق خاضع له يمتد إلى منطقة الأورال، وسوف تحمي قلب الإمبراطورية من المحيط الممتلكات الأفريقية وأسطولا كبيرا في المياه الزرقاء. وسوف يجعل هذا الرايخ الثالث في مصاف الولايات المتحدة و إمبراطوريات بريطانيا واليابان في عالم قطبية رباعية. وفي النهاية، في الجيل التالي، سوف يهيمن على العالم اثنان من المتنافسين: ألمانيا والولايات المتحدة. فلم يكن الكفاح من أجل الاستيلاء على أوروبا وحدها، ولكن في النهاية الاستيلاء على العالم ككل.
ولم تكن نية نازي ألمانيا مجرد غزو أراض غير أهلة بالسكان، فالأراضي يجب تنظيفها من اليهود والبولنديين و"حثالة البشر الأخرين، ويجب پلاة يهود اوروبا بالجملة، وأصبحت الإبادة الجماعية الهاجس المسيطر على كل غرض آخر حيث انقلبت ثروات الحرب ضد ألمانيا بعد عام 1942. لماذا يستمر هتلر ايضا في تخصيص موارد أكثر ثراء قطر وعربات سكة حديدية وأفراد الجيش - التغذية غرف الغاز في الشرق فضلا عن إيقاف هجوم الجيش الأحمر؟ ولماذا أيضا في عام 1945، لمر با"مسيرات الموت من ال Auschwits والمعسكرات الأخرى في الرأيخ إن يكن لاستمرار المذبحة على مسافة آمنة من الروس الغزاة؟ ومن الواضح، أن الإبادة الجماعية فاقت كل شيء أخر، حتى مضمون الغرض نفسه لكل الاستراتيجية الدفاع عن الأراضي القومية. ولم تنته الحرب المزدوجة ضد العالم واليهود إلا بعد أن غزا الحلفاء كل شبر من أراضي ألمانيا.