فهرس الكتاب
وبالطبع، لم يكن هتلر بالرجل الإصلاحي الذي قبل اس توازن القوى في أوروبا، بل كان الرجل الثوري الذي أراد أن يقلبها. ولم يكن مهيمنا عاديا مثل شارلس الخامس أو نابليون الأول، لأنه في عام 1939 لم يطلق فقط العنان لحرب مهپيمئة بل حرب خصرية و إيادة أيضا لم تشهد مثلها أوروبا من قبل، وعلى الرغم من تصرفاته الفريدة المجنونة، فإن جزءا من هتلر كان أيضا مغمورا بشكل ثابت في المنطق الكلاسيكي للاستراتيجية الكبرى الألمانية التي بعثت الهمة والنشاط والحيوية في مولتاك وشيلفيں و أمثالهما.
في 11 أغسطس 1939، وبعد بضعة أسابيع من هجومه على بولنداء الفضي هتلر بدخيلة نفسه عندما قال:"كل جهودي موجهة ضد روسيا، وإذا كان الغرب من الغباء والبلادة حتى يفهم هذا، فسوف أضطر للبحث عن تفاهم مع الروس، وأهزم الغرب وفي النهاية أحول جميع قوائي ضد الأتحاد السوفيتي". وهذا ما فعله. ففي البداية جعل قوة الاتحاد السوفيتي على الحياد من خلال معاهدة عدم الاعتداء في 4 أغسطس 1939، قبل أسبوع من غزو بولندا. وفي مايو 1940 قام بهجوم عسكري على فرنسا وأخضع البلاد خلال ستة أسابيع. وبعد ذلك بدأ قذف بريطانيا بالقنابل كمقدمة للغزو
ومع ذلك، كان مثل مولتاك في عام 1914، الذي عجل بنقل فيلقين كبيرين من الجيش إلى الجبهة الشرقية قبل انتصاره على فرنسا، فلم ينه هتلر عمله في العرب قبل هجومه على الاتحاد السوفيتي في صيف 1941. وجيش هتلر مثل جيش كايسر وجد نفسه الآن محاطا بجبهتي حرب كانت تنوي الاستراتيجية الهتلرية التخلص منهما للأبد. ولكن هنا تنتهي السوابق و التشابهات. لاله بخلاف ولعلم الثاني وبخلاف أي غاز مزعوم لأوروبا أيا كان من شارلس الخامس، لم يحارب هتلر حربا واحدة بل حربين: حرب للهيمنة الاستراتيجية والأخرى للهيمنة العنصرية. وكان عليه الفوز بالأولى قبل التحول إلى الأخيرة، والتي كانت حرب ابادة جماعية صناعية