فهرس الكتاب
كانت برلين تحكم علاقة القوي المحيطة بألمانيا، التي جعلتها تمارس حق الفيتو على العلاقات بين الشرق والغرب، وكانت صراعات أوروبا معلقة حول صرة برلين. ومع ذلك فقد أوضحت معاهدات لورناكو وبرلين بشكل جلي تنفيذ فرمان كيسنجر في القرن العشرين: اعتمدت جميع القوي إلى حد ما على المانيا وكانت مقيدة بخلافاتها الخاصة عن التحالف ضدها.
الإغراء المهبيمن يعود من جديد
ومثل ولهلم، رضخ أدولف هتلر للإغراء الذي كان دائما جزءا من ورطة ألمانيا الاستراتيجية: محاولة إبعاد"كابوس التحالفات نهائيا من خلال هجوم على جميع الاتجاهات، لو كان الزعيم الألماني"الطبيعي كما تصوره من قبل المدافعون عن سياسة المسالمة في بريطانيا، لكان قد بني على الوضع الاستراتيجي الرفيع الذي أوصى به سترسمان، ولكان استمر في حل مشكلة فرساي، واستعاد بعض أو كل الأراضي التي اقتطعت في عام 1919، وربما ضمن لألمانيا مرة أخرى دور المراقب في علاقات الشرق والغرب في أوروبا، ولولا هتلر لكان الوضع الأوربي قد قبل ألمانيا، ولم تعد الولايات المتحدة جزءا من التوازن؛ ولم يكن كذلك الاتحاد السوفيتي الذي كان يسره أن يراقب القوى الرأسمالية تطعن إحداها رقاب الأخرى. وكانت فرنسا منعزلة عن بريطانيا ومعجبة بفكرة خط ماجينوا (1) Maginot Line الذي حدد الأمان على أساس حائط من المدافع والخرسانة على طول الحدود الألمانية، وبريطانيا حتى عام 1939 كانت تبحث عن النجدة من استرضاء مظالم در هتلر الشرعية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خط ماجينو؛ خط من التحصينات على الحدود بين فرنسا وألمانيا في الحرب العالمية الثانية. معجم المغني، المترجم