فهرس الكتاب
المفسر الأمين (ترديد لعرض بسمارك للعب"السمسار الأمين بين بريطانيا وروسيا) أصبحت جزءا من المخزون القياسي لشميت. غير أن بون كانت عاجزة بمفردها عن تحمل دور القنطرة والدعامة. وكانت المشكلة قديمة: فدولة الوسط سوف تصير في الوسط، ليست كوسيط ولكن كأحد الأوتاد. وعلى الرغم من أن الصدام بين القوى الكبرى قد اشتعل في المحيط (من أنجولا إلى أفغانستان) فقد عاد الصراع بشكل عنيد لبحوره التقليدي، أوروبا. وكان السؤال الحرج مرة أخرى التحكم في ألمانيا، الدولة المتحكمة في توازن الشرق - الغرب، دولة من الضعف بحيث لا يمكنها الدفاع عن نفسها من القوة إذا تركت وشانها."
كان في أوروبا بالتحديد أن حاول الاتحاد السوفيتي إنزال هزيمة كبرى بالولايات المتحدة بتنفيذ استراتيجية غير متصلة ثانية التشعب؛ الأولي، برفض الوعد بسياسة الفراج منفصلة للأوربيين الغربيين، كانت موسكو تأمل في كسب
حياها الهادف للنفع العام، إن لم تكن معارضة نشطة للولايات المتحدة للتخطيط التحويل الناتو إلى موقع محصن أمامي من الاحتواء الجديد. الثانية: بتحديد رفض
غرب أوروبا للولايات المتحدة للصواريخ الأوربية كاختبار حقيقي لسياسة الانفراج المتعقلة، سعي الاتحاد السوفيتي الإحباط ما اعتبرته الولايات المتحدة الرمز البسيط القوة الأمريكية المستعادة. وكان في ألمانيا الغربية، تركيز جميع الضغوط، حيث كانت متتقرر المعركة.
ولو ترأس شميث الدولة شبه المهيمنة فربما كان سينجح، وكما عقد بسمارك مؤتمر برلين فربما كان سيعقد سميت مؤتمر بون لكسر الصراع الطويل بين الولايات المتحدة وريثة بريطانيا وخلفاء السوفيت من القياصرة، ومع ذلك فقد تغيرت الساحة الأوروبية بشكل لا رجعة فيه. فلم تحمل القوى الكبرى شكواها إلى
برلين"والعكس فقد سافر شميت إلى موسكو في صيف 1980 لمرض قضيته أمام اللجنة التنفيذية للحزب الشيوعي، ولم يستلن الكرملين. وعلى الرغم من محاولة المستشار إقناع ليوئيد برجينيف بتدمير صواريخ SS-20 s فإن السوفيت رفضوا قبول تكافؤ القوة النووي في أوروبا."