الصفحة 390 من 450

كيف يتساهلون وكيف يتخذون أوضاعا معاكسة في مواجهة ظرف غير موات، تلك الممارسة التي استمروا في تنفيذها في ظل خلقاء لينين والتي سيستخدمونها بمرور الزمن مرارا وتكرارا باستخفاف كبيره

بيد أن استخلاف لينين وقدرته على استخدام القوة بشكل قاس، لم تكن مصدر عدم توافق روسيا السوفيتية المستمر داخل النظام الدولي، فقد نشأ ذلك من نبذ الاتحاد السوفيتي داخل النظام، وليس بأمر بذكر كيف كان إخضاع ستالين القاسي مخططات الأخرين الثورية لاحتياجات الاتحاد السوفيتي، وليس بأمر بذكر كيف كان تصميم نيكيتا خروشوف الماركسي ينزل هزائم استراتيجية بالغرب في برلين، و ليس بأمر يذكر كيف كان استغراق السياسة الخارجية غير الملهمة والدنيوية النظام ليونيد بريجنيف، فقد ظل كل الزعماء الثلاثة متحدين بعد إيمانهم بالشرعية الأساسية للنظام الدولي، انقسم الباحثون بدرجة كبيرة حول مدى ص دق التزام ستالين في ثلاثينيات القرن العشرين بالأمن الجماعي كعقبة أمام طموح هتلر، غير أن الجدل أخطا الهدف. والجدل حول ما إذا كان ستالين قد رغب في أن يجل العصبة الأمم معلى ذا دلالة أو اتفاقية المساعدة المتبادلة عام 1930 مع فرنسا، أو ما إذا كان قد اعتبرها مجرد ذريعة، تخفي حقيقة أن أي اتجاه لم يكن سوى حيلة لا ترتبط باي قيمة كامنة. وكما في تحالفه الأخير أيام الحرب مع الولايات المتحدة وبريطانيا العظمي، لا يمكن أن تكون خياراته إلا ذرائعية؛ فالخيارات القياسية لم تكن تعنيه في شيء في عالم لا يستطيع قبول المحافظة عليه.

ومن ثم، فعلى الرغم من أن ستالين بعد انتصاره في عام 1945 كان يفضل أن يقارن نفسه بالإسكندر الأول، فإن هناك أوجه تشابه قليلة بينها كصانعين لنظم ما بعد الحرب. فقد ساعد الإسكندر الأول على نظام كانت القوى الكبرى الأخرى تحتضن فكرته وتنظيمه، ولم يشارك ستالين في أي من الفروض الأنجلوسكسونية مع الذين ساعدهم في تشكيل نظام ما بعد الحرب، فالمؤسسات والترتيبات التي اتفقوا عليها في مؤتمرات زمن الحرب كانت بالنسبة له ذرائع س طحية وليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت