فهرس الكتاب
الآخرين في الاتحاد السوفيتي، فقد خانوا أهداف الدولة وأهدروا روح المبادرة السوفيتية، ولم بحرف تشوه النظام العلاقات السوفيتية مع أحزاب العمال والأحزاب الشيوعية الأخرى فقط، لكنه جعل القادة السوفيت لا يقدرون قوة المجتمع العالمي التقدمي وغالوا في تقدير البعد العسكري للنضال مع الإمبريالية، والأكثر مأساوية، من خلال تشجيع على صورة صلبة أيدولوجيا عن العدو، اضطر الاتحاد السوفيتي إلى تبديد ثروات ضخمة على تهديد أخطئ فهمه، دمر الرفاهية الحقيقية للمجتمع بدلا من حمايتها.
ولم يعن انهيار الحكم المطلق تصحيح الفجوة بين الدولة والمجتمع، لأنه لم يظهر بعد المصفوفة الكبيرة من المنظمات غير المعنية بالسياسة العامة التي تتميز بها الديمقراطيات، ولأن الأحزاب السياسية قد ظلت بدانية ولذا كانت غير تشطة كمصادر بديلة لأفكار السياسة الخارجية وقنوات مواقف السياسة الخارجية العامة، ولأن مهارة السياسة الخارجية، عندما توجد تربط نفسها بالفرق المتصارعة في الدوائر الضيقة لقضايا موسكو السياسية، تتشكل السياسة في ساحة معوجة متبلدة الذهن
تحول الدولة
تكشف العديد من الظواهر تأثير العوامل التي شكلت السياسة الخارجية للدولة، ولا يلوح شيء في الأفق بصورة أوضح في حالة روسيا من فساد تحول النظام. ففي معظم القرن العشرين، كانت الروسيات الثلاث تمر بتغيرات سياسية واجتماعية هائلة. وخلال تلك الفترات كانت الدولة ذاتها في خطر، إما من انحطاط رهيب أو تمر بعمليات إعادة بناء ضخمة. وفي مناسبتين، في الثلاثينيات وفي التسعينيات، حدث تحول سياسي هائل عند محاولة إحلال أحد النظم الإقتصادية بآخر. وفي واقع الأمر، نادرا ما كانت السياسة الخارجية الروسية أو السوفيتية في