فهرس الكتاب
تلك لابد أن كانت رمزية البلاشفة من أمثال مكسيم ليتفينوف الذي ظل منتظرا في استكهولم، ليرى إن كان سيسمح له أو ممثله بحضور مؤتمر باريس للسلام، حيث كان دافيد للويد جورج، جورجيه كلمنصوه وودرو ويلسون يستعدون التقرير مصير بلاده. وكانت تلك الحالة عندما دعي السوفيت لحضور مؤتمر جنره عام 1922 لسماع ما يقرره البريطانيون و الفرنسيون لروسيا السوفيتية لإعادة التعمير الاقتصادي لأوروبا. قال وزير الخارجية جورج? تشيتشرين في رده الذي
عبر عن واقع الأمر بصورة تخفف وطأة تأثيره على المضيفين المزعومين الثلاثة:"در لحكومته أنه بكل أسف ان افعال القوى العظمي امام المؤتمر جعلت من المحتمل أن تواجه بعض الأمم المدعوة بقرارات وضعتها وصاغتها مجموعة معينة من الحكومات". ومعاهدة رابللو، سحبت تشيشرين الأرنب من قبعته، وازاحت مشروعا لليويد، لكنها لم تغير من حالة روسيا الأساسية.
هذا الإحساس بكونها موضوعا في السياسات الدولية بدلا من أن تكون ممانعة للبيئتيبدو مرة أخرى في ذاكرة الروس، ماعدا حاليا بدون تعويضات الحقب السابقة. إنه الإحساس الذي يقوم عليه كثير من رد الفعل الروسي تجاه الغرب، ويظهر بشكل واضح في مناقشات دور روسيا في أوروبا ومستقبل حلف الناتو وفي أحد الأمثلة النموذجية، قارن أليكسي بوشكوف طريقة المنتصرين في ترويض ألمانيا في نهاية الحرب العالمية الثانية بطريقتهم مع روسيا المعاصرة."يعاد الروس استكمالا ل قمع الألمان لم يعد تستخدم كمعادلة. لكن الروس لم يندمجوا في أي منها. والأحرى، * يجب أن يكونوا بدقة في حدود القدرة المتاحة لهم، إن لم يسمح لهم برفع رؤوسهم كثيرا"، يسمح لهم بقدر من القوة عندما تكون مساعدتهم مطلوبة لكن يعترض عليها عندما تكون وجهة نظرهم غير مناسبة. حصل لينين ومرافقوه كتعويض على اقتناع بأنه مهما كان وضع روسيا السوفيتية الحالي، فلديها في جانبها قوي اساسية ستحطم في النهاية منافسيها، واستطاع ستالين أن يعتمد على التقسيمات بين المخططين الحاقدين للنظام الدولي في عصره لتعويض تعرض الاتحاد السوفيتي للعدوان أثناء الثورة الرهيبة التي فرضها في الثلاثينيات. وحاليا لا يوجد أي شكل من أشكال النجدة و الإعانة لروسيا.