فهرس الكتاب
عن انهيار البنية التحتية، ولم تستطع أيضا الحفاظ على سلامة رأس المال البشري
مثل مجتمعها العلمي) ورأس المال الاجتماعي (نظام التعليم) الضروري من أجل التجديد. وفي هذه الأوجه أيضاء تشبه روسيا المعاصرة روسيا السوفيتية في ظل حكم لينين، وكما حدث في تلك الحقبة السابقة، فإن قدرتها على تشكيل معظم بينتها الخارجية المباشرة تعاني ايضا بشكل مستمر من استنزاف للموارد رقدر محدود من الأدوات.
أضف إلى ذلك تفكك القوة العسكرية، التي يجب أن ينظر إليها أيضا على أنها نتيجة لموت النظام و إعادة التعمير. ولأسباب عديدة لا تصل إلى حد بعيد باضطراب تحول الدولة، فإن روسيا تعتبر في الوقت ذاته، مثل روسيا ليئين بدون حلفاء، وإذا جمعنا هذه الأمور بعضها مع بعض، فإن هذا الدمار لقوة روسيا بكل أشكالها ما عدا الأسلحة النووية قد ألهم لورانس فريدمان بان يزعم بأنه لا يوجد حاليا سبب خاص لتصنيف روسيا کے دولة عظمى". وبالإضافة إلى ذلك لا تستطيع روسيا أن تتوقع امتيازات، احترام، ومراعاة أكبر لمصالحها التي تمنح عادة لدولة عظمي. وعلى نحو متزايد، لا تمتلك القدرة على فرض اعتراضاتها على أوجه التنمية التي تعتبرها ضارة أو الاضطلاع بالمسئوليات التي تجعلها تحظى بمصداقية دولية. وعلى الرغم من أن صفوة الروس يستاعون من الفكرة فإنهم يخشون حقيقتهاء"
إن خوفهم يتعلق بنتيجة عميقة أخرى للتحولات الكبرى، فقد أثر الانحطاط بدرجة كبيرة على روسيا، ليس لأن قوتها المختزلة أصبحت أضعف أو لأنها أصبحت فجاة في ظل قرة الأخرين. والأحرى، أصبحت روسيا لا تملك مصيرها الدولي، ووجدت نفسها موضوعا في السياسة الخارجية للأخرين. ولم تعد من الدول التي تخطط النظام الدولي، كما حدث في نهاية الحرب العالمية الثانية ولفترة
طويلة بعد ذلك. وبدلا عن ذلك، فقد انحدرت روسيا إلى مستوى اللاعب الذي يتحدد له دوره ومكان في النظام الدولي.