الصفحة 74 من 450

إلى أي مدى تعكس هذه الصورة الوصفية للقوة في التسعينيات الاتجاهات الأبعد؟ إن ترتيبا من مؤشرات مماثلة في منتصف الثمانينيات قد أظهر ترتيب الاتحاد السوفيتي الأول أو الثاني في جميع المجالات العسكرية ومعظم المجالات الاقتصادية. فترة السوفيت، التي بدت أكثر رعبا انهارت في بضع سنوات قليلة، وتم إعادة توزيع القوة بعد الحرب الباردة كما حدث بعد الحرب العالمية الأولى و الثانية

دعنا ندرس الاتجاهات بعيدة المدى في مؤشرات القوة العديدة. بداية بالسكان، يبدو انحدار أوروبا بشكل واضح وملحوظ. فالدول الأوروبية الثلاث - ألمانيا وبريطانيا وفرنسا - التي كان ترتيبها الرابع والسابع والثامن في عام 1900، أصبح ترتيبها الحادي عشر والسادس عشر والثامن عشر في عام 1995، ومع ذلك كان ترتيب الاتحاد الأوربي ككل الثالث في عام 1995، بعد الصين والهند، اللتين تشكلان معا نسبة 38% من سكان العالم. وكان الاتحاد السوفيتي قبل تفككه يحتل المرتبة الثالثة، ذلك الترتيب الذي تشغله حاليا الولايات المتحدة، وهي الدولة الصناعية الوحيدة التي يستمر تعداد سكانها في التزايد بمعدل متوسط، وتمثل الهجرة حوالي نصف النمو السكاني في الولايات المتحدة.

كان عدد أفراد القوات المسلحة الروسية والصينية هما الأكبر عددا من اي قوات مسلحة موجودة لدى الأمم الأخرى في معظم القرن نظرا لعدد سكانها الكبير واراضيها الشاسعة، وبسبب التهديدات الداخلية والخارجية، وقبيل الحربين العالميتين، كان حجم القوات المسلحة الأمريكية قليلا وترتيبها الحادي عشر الذي كان أقل حتى من رومانيا وأسبانيا. وبعد الحرب العالمية الأولى (عام 1920) أصبح ترتيب الجيش الأمريكي الخامس، وفي عام 1950، أصبح ترتيبه الثالثه وعلى عكس الولايات المتحدة التي زادت قواتها العسكرية بعد دخولها الحروب فقد أنشأت اليابان وألمانيا قواتهما المسلحة مقدما. فقد كانت ألمانيا ثاني أكبر قوات مسلحة في عام 1914 وعام 1940 وكان ترتيب اليابان الثامن عام 1914 والسابع عام 1940 وكان ترتيب بريطانيا العظمى وفرنسا يقع ما بين الاثنتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت