فهرس الكتاب
وبعد الحرب العالمية الثانية خفضت الدول الأوروبية الثلاث واليابان قواتنا العسكرية بحيث أصبحت في المرتبة ما بين الرابعة عشر والخامسة والعشرين. انظر جدول 1 - 2).
وتظهر المؤشرات الاقتصادية مرونة الاقتصاديات اليابانية والألمانية، ففي خلال خمسة عشر سنة من هزيمتهما في الحرب العالمية الثانية استعادت ألمانيا واليابان قوتهما الاقتصادية ليصبح ترتيبهما رابع وسادس أكبر اقتصاديات على التوالي. وبحلول عام 1980، قفزت اليابان على ألمانيا وكلاهما فاق فرنسا وإنجلترا، وبحلول عام 1990، مع انحدار الاتحاد السوفيتي، أصبح ترتيبهما الثاني والثالث، وفي عام 1990، بعد التوسيع الثالث للجماعة الأوروبية المكونة من النتي عشرة دولة كان إنتاجها القومي الكلى المجمع متقدما على الإنتاج القومي الكلى الولايات المتحدة.
وتكشف اتجاهات التجارة العالمية الكثير عن توزيع وتنوع القوة العالمية في القرن العشرين (انظر جدول 1?3) ، فقد هيمنت بريطانيا العظمي على التجارة العالمية منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية عندما تعرفت عليها الولايات المتحدة، وقد أصبحت ألمانيا واليابان عظيمنا القوة والنفوذ في التجارة قبل الحرب العالمية الثانية، لكنهما لم تستعيدا قوتهما قبل الحرب حتى عام 1980، عندما وصلنا إلى الترتيب الثاني والثالث. ومن خلال الدور المحوري لألمانيا في التجارة بلغت صادرات و واردات الاتحاد الأوروبي أكثر من ضعف صادرات و واردات دول النافتا.
وهي من الثلاثي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا أيضا على العالم في مجال الأبحاث والتنمية- وهو مؤشر القوة التكنولوجية في المستقبل- حيث أنفقت الولايات المتحدة 198?5 بليون دولار في عام 1997، وأنفقت اليابان 75
1 بليون دولار، وأنفقت ألمانيا 37 , 4 بليون دولار، ومع ذلك فاليابان لها قصب السبق في عدد من تطبيقات الاختراع