الصفحة 156 من 308

ولا يحمل الجيش الذي تركه لويس الرابع عشر لخلفائه من بعده إلا أقل الشبه للجيش الذي كان لدي ملوك الفالوا؛ فإن صور التطور في التنظيم والإعداد والضبط والربط إنها ترجع كلها إلى التطور في الإدارة المدنية وعلى أيدي نفر من المفكرين الكبار أمثال ريشيليو ولوتيليه ولوفوا وثوبان، هذه المجموعة التي جاءت متتالية فغطت حياتهم حقبات القرن السابع عشر الميلادي ..

وحتى القرن السابع عشر كانت كل مسائل الجيش يتولاها العسكريون وحدهم .. وكانت هناك سيطرة مركزية قليلة الأثر؛ فسرايا المشاة المختلفة - والتي كانت في البداية مستقلا بعضها عن بعض - تحت قيادة قادتها المباشرين قد سقت إلى حد ما بجمعها في آليات، كل بقيادة قائد يخضع لأوامر ضابط كبير هو الكولونيل چنرال للمشاة»، وهو المركز الذي يماثل مدير المشاة في التنظيمات الحديثة؛ ولكن مكانة واستقلال هذا الضابط الكبير كانتا لتضعفا لا لتزيدا من قوة وسيطرة صاحب التاج على آلايات المشاة الجديدة، وكانت الخيالة أيضا في القرن السادس عشر قد أخضعت في ذات الصورة إلى حد ما للأوامر الملكية. أو بمعنى آخر كانت تابعة لسلطان التاج في صورة باهتة. إلا أن سرايا الخيالة تبعا لتقاليدها قاومت الاتحاد والاندماج معا في الأيات حتى القرن السابع عشر الميلادي.

كانت الفرق الممتازة من الخيالة حاملي الخراب التي تمثل وحدات الخيالة القديمة يسيطر عليها قادتها وحدهم الذين يخضعون لأمر ضابط كبير يمثل صاحب التاج، وكان هذا بدوره في الواقع مستقلا، ولكن بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت