الصفحة 158 من 308

حكم الملك هنري الثاني وضعت فرق الخيالة الخفيفة تحت إمرة «كولونيل چترال، أسوة بالمشاة.

وبقيت المدفعية وحدها شاذة عن هذا فقد كان سلطان البرجوازيين هنا قويا، ثم إن الأمر كان يرجع إلى تقاليد قديمة؛ ولهذا فإن الإدارة الحقيقية كانت في يد قوميسيير عام المدفعية - وهو رجل كان يختار عادة من الطبقة الوسطى - ولكن حتى هنا كانت الرياسة الفعلية لقائد عام المدفعية والذي كان منذ القرن السادس عشر يعتبر ذا وظيفة هامة؛ وهكذا يتضح النا: أن الجيش لم يكن وحدة كاملة متماسكة، وفيما عدا الملك نفسه لم تكن هناك سلطة مركزية لأحد، ولم يكن في الجيش أي موظف مدني له مكانة هامة إلا في المدفعية وحدها ..

وجاء ريشيليو (1) .. ووضع أسس الإدارة المدنية في الجيش بأن نفذ فيه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ريشيليو .. أرمان جان دوبلسيس کردينال دي ريشيليو (1585 - 1992) سياسي

فرنسي ولد في باريس عام 1885. وقد اتجه في البداية لخدمة الجيش ولكنه عندما استقال أخوه الأكبر من رئاسة إبراشية لوسون أعطيت له بعد الحصول على إذن من بابا روما بسبب صغر سنه، وعين أسقفا للوسون عام 1907.

وقد أظهر ريشيليو خبرة بالسياسة منذ فجر حياته واختير وزيرا بسبب ثقة ماري دي مديتشي أم الملكة آن زوجة لويس الثالث عشر، فلما قتل کونشيتي صحب ماري إلى بلوا و استطاع بعد ذلك أن يعيدها إلى باريس وأن يصلح بينها وبين إبنها فكوفي بترقيته الرتبة گردينال عام 1922، وفي عام 1924 اختير رئيسا للوزارة ومنح رتبة اللوق عام 1931 ء، وقد قضى المدة من عام 1929 حتى عام 1932 في صراع عنيف ضد دوق أورليانز

ومع مرضه فإنه كان يقود الحملات الحربية بنفسه .. وقد استطاع النجاة من المؤامرات التي كان خصومه يدبرونها للقضاء عليه بسبب استخدامه لشبكة قوية من الجواسيس كانوا عيونه في كل مكان وكل مجتمع

وقد وضع ريشيليو نصب عينيه من بداية حياته السياسية أن عظمة الدول لا تتم إلا إذا توافرت السلطة المطلقة لصاحب التاج فعمل على دعم سلطة الملك مقتنعا بأن هذا=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت