الصفحة 160 من 308

سياسته المعروفة، سياسة الاعتماد على العملاء من الطبقة الوسطى كأحسن وسيلة لدعم سلطان التاج، وأوجد ريشيليو مجموعة من المراقبين الإداريين والذين كانوا في ذات الوقت يعملون كمندوبين إقليميين، ويختارون للقيام بواجبات خاصة وقت الحرب، وقد عين مراقبا لكل وحدة من وحدات الميدان، ثم أوجد مجموعة أخرى من القوميسيرين تابعين للمراقبين. وكأن القوميسيرون هم الذين يقومون بواجبات دفع أجور الجنود، ويحتملون مسئولية تخزين العتاد وما إلى هذا من المسائل العسكرية.

وكان ريشيليو أيضا هو الذي أوجد الوظيفة الهامة، وظيفة وزير الحربية، وحدد له اختصاصاته وواجباته. وفي حكم الوزيرين الكبيرين ميشيل لوتلييه (1943 - 1998) وولده المركيز دي لوفوا (19981991) اللذين توليا رياسة الوزارة متعاقبين ازدادت مكانة هذه الوظيفة كما زادت سلطات وزير الحربية وسلطات الإدارة المدنية المتباينة الأقسام والاختصاصات والتي تعمل في معاونة الوزير، فحول شخصية الوزير نفسه تكونت إدارة حكومية كبيرة كاملة المعدات والسجلات؛

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هو الذي يضمن له السيادة على أوروبا وقد بذل طوال حياته الكثير من الجهد لتحقيق هذا

وكان أقوى خصومه هم الهوجنون والنبلاء واستطاع القضاء على الهوجنوت كثوار إلا أنه بعد هذا منحهم الحرية الدينية ووفر لهم الحقوق المدنية كمواطنين، واستطاع كذلك القضاء على سلطات النبلاء وفض عليهم مدنهم الحصينة، وبالرغم من أن فرنسا قد كسبت كل المعارك الحاسمة في حرب الثلاثين السنة بعد وفاته إلا أنه في الواقع كان قد قضى على كل تهديد لآل هيسبورج.

ولكن ريشليو في اختياره للوزراء وقادة الجند كان ينظر إلى خضوعهم وولائهم أكثر مما يعني بكفايتهم وتوافر قوة الابتكار والمبادأة فيهم، ومع هذا فإنه كان هو الذي مهد الطريق للانتصارات العظيمة العسكرية التي حصل عليها الملك لويس الرابع عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت